Connect with us

À vos plumes

العودة المدرسية على الأبواب

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

عسلامه،

العودة المدرسية على الأبواب، تنذر ببداية الحياة الجامعية.

شعور ربما يتمازج بين الرهبة، الخوف، القلق و الحماس يتبادر إلى ذهن الطالب الجديد، خاصة ذاك الذي سينتقل من مدينة إلى أخرى ليبتعد عن أهله، حيه، منزله، رفاقه و خاصة الجو الأسري ..

تجربة لا تخلو من المتعة رغم صعوبتها، فبها نكتسب القدرة على تحمل المسؤولية و نسعى لنحقق أحلامنا و ننطلق لنعانق عنان السماء.

في الواقع، الأمر ليس بهذه السهولة أبدا، إنه صعب، ولا أقول هذا مجاملة أو رياء، و لا أريد إخافتك أو تحفيزك، لا! و إنما لأجعلك ترى الأمر بعين الحقيقة الكاشفة لتدرك حينها ما أنت فاعل.

صحيح أن الحياة الجامعية صعبة و مسلية في آن واحد، و الأمر كله يتوقف حول طريقة معالجتك للأمور. حينما تكون متفائلا و شجاعا، تتجاوز الصدمات بسهولة أكبر و سيجعلك ذلك أقوى. أما إن كنت ضعيف الرأي، بلا حيلة و بلا بصيرة، فإني علنا أخبرك أن حذار حذار ..!

حسنا.. لنتناول الأمور ببساطة أقل.. سأنطلق من تجربتي البسيطة في سنتي الأولى، و من نصائح الأقرباء و المفضلين. منهم من أعتبرهم قدوتي، لذا أفخر بنصائحهم و أذكرها دائما..

و هنا أقول أني أذكرها فقط و لا يعني أني أجربها جميعا بل فقط ما يلائم طبعي و شخصيتي.

بداية، أخبرك إني طالبة علوم قانونية. في بداية دراستي كنت سعيدة جدا، شعرت أني اعانق النجوم و أنه بمجرد وصولي للكلية فتحت لي أبواب النجاح، و استلقيت ..

في الواقع ، الأمر ليس كذلك أبدا. هناك محاضرات و دروس و أحيانا كلام لا أفقه منه شيئا، فأمر عليه مرور الكرام لا أدرسه و لا اراجعه. ارتكبت عديد الأخطاء و على أساسها سأخبرك بما ينبغي فعله كي لا تكرر نفس خطئي.

و اختصارا أقول :

– تقسيم و تنظيم الوقت

– تجنب الخوف و الاستسلام

– التقرب من الأشخاص الايجابيين

– الانخراط في النوادي

– ممارسة الهوايات (كن حيا و مارس شغفك.. أرجوك لا تكن مجرد آلة)

– الثقة في النفس (مهما كانت النتيجة أو العلامة سيئة كن واثقا من نفسك، أنت قادر على التدارك و تحقيق النجاح و ستفعل ذلك)

– لا تخجل أبدا من السؤال عما لا تعلم، اسع للنجاح و سيكون حليفك

– إذا شعرت بالحزن و الوحدة في منتصف الليل لا ضير أبدا من الغناء (جميعهم يفعلون ذلك لا تقلق)

– لا تتكلم كثيرا (تذكر إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب)

و اخيرا وهي الأهم.. » كن أنت تزدد جمالاً « ، إذا كنت ابن ريف أو بدوي فلا تسمح لبريق ما أن ينسيك من أنت، كن فخورا بإنجازاتك الصغيرة و أحلامك الكبيرة و بما تملك، كن عفويا صادقا و لو صادقت المنافقين..

Share your thoughts

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press