Connect with us

À vos plumes

بين حرب و حب

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

<<صوت الموج ينشد أغنية الحزن المتسللة إلى قلبي رويدا رويدا مثل دبيب الموت، صوت الفرح ٱمتزج بالنواح ،كذا هي الحياة يا ريما تضعنا دائما في مفترق

الطرقات،تطلق علينا سهامها من كل صوب و لكن إلي متى سنصمد؟ إلي متى سنفترق؟ إلى متى سنتألم؟

رفعت رأسي للسماء يا ريما ذات مساء فلاح لي القمر شاحبا حزينا بين آلاف النجوم ، أرمقه وحيدا من بعيد و ندوب الفراق مازلت محفورة في ثنايا قلبي

 ورطني حبك في معارك ليلية حبيبتي ،هل وصلك صدى صوتي وقد كنت أهذي بٱسمك؟ أردده في كل مكان و في كل زمان و كأني أخاف أن أنساه، و كيف لي أن أرتكب هذا الجرم ؟

… لا أجرؤ صدقيني إني لا أقوى على فعلها

أنت أغنية لحنها يدغدغ أوتار فؤادي و أنت نشيد وطني أردده في الطريق و أنا ضائع أبحث عن هويتي. ها قد عدت حبيبتي غير آبه للضجيج أتخبط في مخاض لا نهاية له، يعبث بي صوتك و يقودني إلى الأماكن التي ٱحتفظنا فيها بأحلامنا الوردية .. حب الحرية و الوطن بل حبك أنت يا ريما

ها أنا اليوم يا ريما أقف في نفس المكان الذي تركتك فيه ، آخر مكان تشهد فيه الأرض و السماء بحبنا الذي و ضعناه تاجا على قلوبنا، آخر مكان دفنت فيه حكايتنا

لم أعد لأُحييها الآن لأن معادلة الموت ذات ٱتجاه واحد رحيل بلا عودة، ها أنا يا حبيبتي على شاطئ البحر، كم كنت تحبين غروب الشمس الخجولة التي تتباطئ خوفا أن تفارق وجهك الضحوك و لا تحظى بفرصة جديدة لتراك فيها … هل مازلت تحبين شمسنا يا ريما ؟..كم كان صعبا آخر لقاء

 :اليوم الذي كان مجيئه محتوما .. تمسكنا بالحب فأصبح مرضا مميتا .. ٱنظري

  لاحت لي صورتك ترتجف في الأفق تتلاعب بجدائلك الرياح و ترتسم على ثغرك ٱبتسامة حزينة>>

<< أحمد ،عزيزي مازالت تفاصيل آخر لقاء بيننا عالقة في الذاكرة حتى أن غبارها أصبح يخنقني ، لن أنسى أنك تركتني جاثية على ركبتي، تركتني أتوسل إليك تحت المطر استحلفتك بحبنا ألا ترحل .. و تركتني،طعناتك مازالت في قلبي إلى اليوم تحييها أصوات المدافع و رائحة الدم و عويل الثكالى… أبحث عن وجهك بين الجثث علي أجدك و تكتحل عيناي بك

….

و لا أجدك … كان يوم فرقنا خيانة من القدر لنا، لحبنا الذي دنسته مدافع الحرب .. يقولون أنه حين تنتهي الحرب سيعود الحبيب بعد هجر الديار، سأظل أنتظرها كي تنتهي و تعود . ٱشتهيت يوم رحيلك الموت ألف مرة، بكيت ليال و صوتك يتردد في أذني ،فكرة غيابك قاسية، طنينها أبى أن يتركني للنسيان. لم أحاول أن أغالب القهر و الدموع و ٱستسلمت لداعي البكاء، تركتني و ٱشتد بي الألم و رضيت بقدري و ٱلتحفت بحزني و قلبي مرهق لا يقوى على النبض، تركتني أسدل شعري على وجهي أخفي دمعي و خجلي ،بدت أحلامي بالأمس يافعة و هرمت اليوم بعد رحيلك .. رحيلك قاتل يجعل الحزن يعشش في أوكار قلبي يا أحمد…>>

<<حبيبتي ريما بترت ساقي في الحرب ، و أنت لم تنتظري و الحياة لم تنتظر أتذكرين حين كان القمر مرفأ لعينينا و بهجة لقلبينا ،أتذكرين لم يكن هذا الفضاء الشاسع يستوعب قهقهتنا و يتذمر من ضحكاتنا ذوو القلوب الحاسدة ،أتذكرين حين كنا نلعب عند بئر الجارة نقذف فيه الحجارة فتغضب و تصيح بنا و نتسابق لنستقبل العائدين للملجأ أي الزنزانة .. هذه الأماكن اليوم تترجاني أن نعود ولكن ماعساي أفعل ..عدت دون وطن ياريما ،عدت وفي نفسي لوعة و لم أجدك لتخمديها سأكتب للعالم أن الحب مات في الحرب، أن الحب مات وهم نيام .. صوت الأطفال قاتل ،بكاء الثكالى .. ما عاد في وطننا طفولة ، لم  يبق من وطننا سوى حلم، علم و بندقية>>

<<أتذكر يا أحمد كبرنا و تشابكت يدانا ،كبرت أحلامنا .. أتذكر رائحة الحب في الكانون ،كانون العرافة .. أوقفتنا كالعادة تثرثر قرأت كفك وقالت تحبينه و لن تُشفي، يحبك  و سيموت .. فما مِتَ وما برؤتُ ولكن وجدنا الفراق بسرعة، ٱبتعدنا فرقتنا القنابل  قهرا.>>

<<كنت أبعث لك مع كل طلقة بوردة .. هل وصلتك .. ربما سرقها القدر مثلما سرقك
جرحت و نزفت ياريما و كنت
…أنت الدواء
…كبرنا يا ريما و ٱفترقنا ،لو تعلمين كم كان الصباح بطعمك لذيذا
اليوم لم يعد يعني لي شيئا.>>

<<.كبرنا يا أحمد و ٱفترقنا >>

<< سأقف اليوم يا ريما على شفرات الماضي و اللوعة تظرم في صدري و الدمع ينهمر على خدي من الصعب أن يبكي الرجل يا ريما و لكني سأبكيك .. أحس بالألم أكثر من أي وقت
…صوتك يجتثني من براثن الموت
….أعياني الصياح بك
أدركت أني لن أراك مجددا ، كان الأمس جميلا و اليوم يبدو مظلما.>>

 <<لطالما ٱنتظرتك يا أحمد و الحناء في كف و ثوب عرسي في كف و لكنك تأخرت .. خطوات الموت أكبر من خطواتك عزيزي ..بت ليال اشكو الليل همي و اللوعة في صدري أسكب الدمع فترتوي الأرض العطشى لأرواحنا الفقيرة لا حول لي و لا قوة .. بت أبكي ،أناجي داعية ربي أن تعود حتى ٱختنق صوتي لم أعد أحسن ترتيب الحروف كما ذهب بصري ها أنا اليوم أقف على شفرات الماضي و النار تحرق قلبي……>>

<< لم أكن أتحمل أن أحبك و الدم سائل ، لم أكن أتحمل أن أحبك و العالم نائم ووطننا ساهر .. ولكني أحببتك و أنت تعلمين .. تحت ضوء القمر و بين قرع الطبول .. في الصيف و الشتاء ،في الحرب و السلام.. ولو خيروني يا ريما لٱخترتك وطني
حاء الحرب تقتلني و حاء الحب تقتلني فماذا سيحييني سوى حنيني إليك
أغمضت عيني،تكاثر دمعي حين رأيتك في حلمي
دمر وطني
أضعت بوصلتي
تركت عنواني بين يديك
مزقت خارطتي
وماعدت قادرا علي العودة.>>

<<كبرنا و افترقنا يا أحمد.>>

 <<كبرنا و ٱفترقنا يا ريما.>>

<<ماعدت هنا يا عزيزي لأتشبث بك أصبح الموت أقرب منك ماعدت هنا يا أحمد لأرتمي في صدرك و أختبئ بين ذراعيك .. لم تف بوعدك ….كبرنا و ٱفترقنا يا أحمد.>>

<<كبرنا و فرقتنا الحرب يا ريما…..>>.

 

 

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press