Connect with us

À vos plumes

بين العقل و القلب

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

عن الحب أتحدث و عن صراعاته أتكلم.

فاليوم تكرار لما سبقه من تلك الأيام الجافة و الصراع بين العقل و القلب.

بذكر تلك الأيام نعود بالذاكرة لأشهر خلت كان فيها « صديقنا » كغيره منهمكا في مطبات الحياة الدراسة و العائلة و غيرها إلى أن أطلت عليه تلك « الغريبة » لتتحول فيما بعد إلى صديق لا غنى عنه، لتمر عنه أيام و أيام بعد إنهماكه في بعض المشاكل الحادة حتى يلتقي بملاك حبه لتندلع في نفسه شرارة الحب العاصفة.

هو لم يدرك أن هذا الإحساس يتضاعف الاف المرات بمرور الأيام، هو كان يحاول بطريقة أو بأخرى كبت مشاعره قليلا لكنها كان تمر ليضرب بذلك كبته عرض الحائط و يطلق عنان مشاعره الخاملة جراء « خذل سابق » ملمحا لتلك الفاتنة عن مدى تعلقه بها. نعم، تلك الفاتنة في نظره في قلبه هي نعم، هي التي غزت عقله في كل مرة مرت. يتوه، يضطرب، يبحث عنها في كل أروقة المعهد.

هي تعلم مدى إعجابه بها. « هي » تلك النيرة، تلك العنيدة تمقت فكرة الإرتباط. هي متأثرة بالماضي، بالحياة، بالأيام السابقة. بالواقع هي تحبه و هي أيضا ليست مستعدة لخسارة صديق جراء ذلك الحب اللعين. نعم ذلك الصديق الذي يتوقف عقله عن التفكير عند تعلق الأمر بها ليصبح هائما محبا متاسئلا عن هل أنه أصبح فجأة عاشقا؟ هو يلعن حظه العاثر، يلعن الزمان الذي عنده ألم به هذا الإحساس، هو يلعن الخونة، يلعن أغبياء الحب، يلعن الماضي، ليمر بلحظات يلعن فيها العشق.

يحاول صديقنا أن يخفي مشاعره عن نفسه، لكن تلك الشقية تأتيه من كل صوب. أيقدر الإنسان أن يشفي غليون حبه بنفسه؟ قطعا لا،هو طيب لكنه إنفاعلي، هو شديد الغضب، هو قلبه مسيطر على عقله، هو غاضب لأن كلما تعلق بشيء إﻻ و أتى شخص آخر يريد ذلك الشيء بما في ذلك « الحب ». هو محب للحياة و يؤمن بالحب، هي عقلها مسيطر على جميع أفعالها. هي الجمال الطبيعي الممزوج، هي العنيدة، و هي أيضا تلك المتشبثة بجمال الحياة، و هي القانعة بإملاءات عقلها مقابل قلبها و هي التي يراها صديقنا منكرة لحبها له، أو كما يصور له هكذا. هي المبتعدة عن الحب بدافع من عقلها، و هو الهائم في الحب بدافع من قلبه.

صديقنا في طريقه للمكان الذي يجمعهما، و رؤية تلك الساحرة هي قطرة من بحر الحب. يذهب و في نفسه أماني الظفر بنشوة النجاح الدراسي للطرفين خاصة و للجميع عامة، و في عمق تلك الأماني تكمن ساحرة القلوب… عن قصة صديقنا المجنون…

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press