Connect with us

À vos plumes

وقتاش؟

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

وقتاش؟

وقتاش تحن.. وقتاش تحن وتنحّي الكشرة من هاك العينين وتحيّر الضّحكة وتكن وبالأحمر تزيّن الخدّين، وقتاش راني تشويت وأنا نستنى قدّامك سنين، وتعدّات عليّا أيّامات وصوتك على مسامعي ينين.

وقتاش؟ هيّا معادش بكري، الصّيف وفى والبحر معادش يرفعنا والرّبيع من بعدك بكى وكره الورد وشوكو لي بعّدنا، وتوّا هاو جاي الخريف، أصفر كيف وجهي المرسوم ع المراية، يتبسم من تحت حسّ مسّ، كاينّو يتمنيك.. وانت أبعد من سمايا! ومنحبّوش يتعدّى وانت بعيد، على خاترني نعرف بردو اليّ يلكع ونعرف حر القوايل الي فيه ونعرف انّه ما يتمّنش، وفي دقيقة يعطيك بظهرو ويفزع ويطلّع الوحش لي حاويه، ويشمّر على ذرعانو ويقلّع ما تبقّى منّك ويرميه.. ويلوّحو بعيد مكان منّجم نوصلو، ونقعد وحيدة، مع دمعتي والتّنهيدة، وهو يقعد يتفرّج، يحلّ الباب ويعرّج ويعدّي اليّ تبقّى شامت، وأنا ما نقدرش عليه.. ماك تعرف البير وما فيه وتعرف لي انا بلا بيك سفينة في وسط البحر تايهة، خشبها مسوّس وعودها مقوّس وبلا بحّار.. تسري مع الموجة خايفة لا تقلبها وتغرق والحوت يعذّبها ولا تلقى لا مركب يلقفها لا شبكة صيّاد تغلط وتسخايلها حوتة وبالطّعم تتجدّد الأعمار.. تتذكّر كي كنّا صغار؟ كنّا كيف الحاجة وظلّها، كنا حاجتين ما تنجّمش تخمّم في وحدة وما تخطرش الثانية على بالك.. أيّا في بالك! كنّا واحد مش اثنين ولا يمكن حتّى نصّ! كنت انت في الطّول ما يقدّك حدّ، وأنا نبدا نتشعبط بش نوصلّك وكنت ديما تضحك عليّا، تقلّي يا بوهاليّة! وعلى قدّ ما كنّا صحاب كنت ديما نحسّ لي انت خير، وجملة مش كيما النّاس لي دايرين بيّا الكل. صحيح تغير عليّا مالغير وما تحبليش الشّر، اما كانت فما حاجة مفقودة. على قدّ لعبنا وصياحنا ويديك لي تمسّح شعري كي نبدا على كتفك ممدودة كنت نحسّها ديما تكبر مع الايام.. تكبر حتّى ولاّت كي الغولة تاكل لي قدّامها الكلّ وما تخلّي شي غيرك. برّا يكثّر خيرك.. على اللّيالي اليّ عدّيتهم نعد في النّجوم نجمة نجمة ونستنّى تكلّمنيش، ويتعدّى اللّيل ويجي بعدو نهار وانت لا حشمة لا أخبار، لا صوتك ونّسني ولا خيالك طلّ من ورا الباب وخفّف عليّا جبل العذاب ولا على غفلة جيتني مرّة وطفّيتلي ناري لي قايدة و.. قد ما نحكي ولا فايدة.

انت كيما عشرين سنة لتالي لا عندك لا تالي لا والي وكلمتك عمرك ما تثنّيها وما توطّيها لحدّ، أما أنا مش متاع البارح، عقلي ما عاد سارح وعينيّا في السّما مرشوقة وقامتي في الهوا ممشوقة، الطّفلة لي كنتها ولاّت صبيّة ومعاش تقلّك نعم كي تعيّطلها يا بوهاليّة، اليوم نقلّك تهدّ، طولي وطولك ولاو قد قد..

اما ما عادش تراك عينيّا، شبّاك بيتي اليّ كان ديما مشرّع من سنين متحلّش، حالف إلاّ ما يشوف خيالك في البركون كيما كلّ صباح تترشّف في القهوة وتسمع في الرّحباني وتبدا كاينّك عامل بالعاني تغزر وما تغزرش، واطفّيني ونبدا كي الطّفلة الصّغيرة، العايشة في حيرة.. زعمة راني؟! ولا نزيد نطلّ شويّة بالك عامل حبّ عزيز عليّا وكي يشوفني شادّة صحيح يتشجّع ويطيح ويجي بين ايديّا.

لا عمرك طحت ولا عمري نجّمت نقوم، من وقت عطيتني هاك المشموم يمكن على حسن نيّة، وأنا نبلع ونغصّ.. لا فهمتو وردة ولا شوك. اما خبّيتو في قلبي، ما كنتش نعرف لي بش يجرحني لهالدّرجة ويخلّيني بعدو عرجة بعد ما كنت نجْري ونجَرّي ونطير مع النّسمة وما نخلّي..

يمكن مش هوّ لي جرحني، توّا كي نقعد ونخمّم نتذكّر أيّامات صغرنا، نسأل روحي شوصّلنا لهالمواصل؟ ماو كنّا ثنين صحاب كي نحكي معاك نقول نحكي مع روحي، شكون حطّ بيناتنا هالفواصل؟! مش انت. انا! الخرنانة.. لي كي تحبّ حاجة تكبّش وتفدّ كي حدّ يقوللها منحبّش! انا لي ريتك تكبر وتزيان.. الطّول مع الوهرة والعقل والنّغرة وعينيك لي تلمع كي تثبّت.. خلاّو البنيّة حبّت. وشكون ينجّم يقول لقلب يدقّ يزّيك طفّي النّار لي لاهبة وسيّل الدّم الأحمر لي يجري فيك، وكيفاه بش نقلّك ونبوح بسرّي المفضوح وأنا لي حتّى بيني وبين روحي نحشم وكي نخمّم في عينيك نشهق ونتلعثم بش نجي نقلّك نحبّك؟! مهبول.. نخلّيها ساكنة في جواجيّا ونسكّر عليها بسبعة مفاتح بش ما تهربش عليّا.

بلّي سكرّت الشّي كان أكبر منّي ومنّك، وانت فهمت كاينّك.. وكاينّها الحكاية اليّ حاولت نخبّيها تحكات وتقالت وانت وأنا صحاب وكاينّها الصّحبة بعد هالمحبّة ثقالت. وانت تربثت، كي تجي تشوف عندك حقّ، كنت مستانس كي تفدّ تلقاني نضحكلك ونغنّي ونقلّك هيّا نلعبو عريس وعروسة عمرك ما كنت تتصوّر هالحوسة.. أحلام وأفلام وسهريّات تحت القمرة للصّباح.. والبكا والنّواح والغيرة لي ما عندها حتّى داعي.. كاينك مش متاعي! أما نحبّك وكبرت وفيك حلّيت عينيّا.. ما كنتش نتخيّل بش يجي نهار وتبعد عليّا.

وقتاش بش ترجع، الباب خلّيتو مفجّج وقلبي بالوحش ملجّج، وكلامي عادك بيه نشف .. كانك تسمع فيّا اللّيلة نقلّك توبة، أرجعلي ورجّعلي ضحكتي لي على جبينك مكتوبة ونوعدك قلبي نرميه كان يرجع يدقّ، نحطّو في قفص بلاّر ونعطيه للكبار اليّ يعرفو يحبّو من غير وجيعة ودمّار.. غير بركة أرجعلي ..

تعلّمت في البعد كيفاه نتعدّى حذا اسمك وما تتحرّكلي حتّى شعرة وكيفاه نحلم بخيالك ونقوم الصّباح وما نبكيش ووقت نتذكّرك نطفّي سماك وما نوطّيش.. تعلّمت نسنّس قلبي ما يراكش وكي يسبّوك قدّامي عقلي يطفّي وما يناقش، وجيعة بعدك ما بعدها وجيعة تهدّ طفلة صبيّة وتعلّمها الغلّ.. أما خلّيك من هذا الكلّ.. نحبّك ترجع، توحّشت هاك الضّحكة ومشموم الفلّ واسمي تناديه كيف اطّل، توحشت ضمارك والسّهريات ولعبك الماسط وقلّة حياك وذوقك في الموزيكا ولوغتك العربيّة الرّكيكة والقهوة البنّ..

هيّا يزي بلا تفديلك.. وقتاش بش تحنّ؟!

Share your thoughts

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press