Connect with us

À vos plumes

الإنسان عدواني بطبعه

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

   Dark في الحلقة الثالثة من الجزء الثاني من      

كلاوديا تيدمان قالت لإيغون تيدمان  في عمر 9 سنوات وأعادت نفس الجملة بعد 66 سنة « أنت طيب أكثر من اللازم ، العالم لا  يستحق شخصا مثلك      

في إشارة من السيناريست أن طيبة هذا الشخص و صفاء قلبه لم تؤثر عليهما عواقب الحياة و قسوتها و شر العالم الخارجي و قساوته 

فهل حقا يستطيع الإنسان أن يحافظ على نقائه الداخلي رغم كل هذا ؟ و هل أن الإنسان يولد نقيا أصلا من كل الشرور ؟

و هل أن الخير و الشر قيم ثابتة لدى كل إنسان ؟ و هي نسبية بين الشخص والآخر ؟ 

هل هناك حقا  أشخاص لا يستحقهم العالم ؟ 

أ هذا يعني أن  مقاومة شرور العالم تستوجب و لو القليل من الشر المضاد له ؟ 

هل الخير يستحق عالما أخر خالي من الشرور ؟ 

أم أن العالم يستحق فقط الخبيثين ؟ 

و ما النتيجة لو قمنا بعزل الخير عن الشر ؟

ولكن أليس من العدالة الكونية أن يلقى كل شخص جزاءه ؟ 

و أين العدالة في أن يدفع شخص طيب ثمن آلام  هو أصلا لم يتسبب فيها ؟ 

و إذا افترضنا حقا أن كل شخص سيلقى فعله فالطيب لن يتعرض إلى عراقيل أو شرور، ما المغزى من حياته إذن ؟

و لماذا وجد الشر أصلا، ما الحكمة من ذلك ؟

الإنسان عدواني بطبعه هذه هي خلاصة المدنية الأشمل 

حيث أظهرت  تجربة بول بلوم و كارين واين أن الأطفال سويين في سلوكهم حيث ينحازون للخير في أغلب الأحيان،و لكن من جهة أخرى أظهرت التجارب أن صفة الأنانية تولد مع الطفل منذ نعومة أظافره أيضا، أظهرت التجارب أن الأطفال يولدون مع صفات أخرى مثل العدائية ، ما يعني أن العائلة لا تصنع العادات فينا بل دورها ينحصر في تنمية العادات المولودة معنا أو محاولة محاربتها.

يرى الأشخاص ثنائية الخير و الشر، كل بطريقته و كل من مكانه الشخصي نسبة لمكان الأخر 

يرى الضعيف الشر في القوي 

يراه الفقير في الغني 

أما نظرة الطرف المحايد  الذي لا ينتمي لمجال الطرفين  و لا تنطبق عليه قوانين طبيعة العلاقة بينهما سيحلل الموقف بالعاطفة 

.الآلام يمكن أن تتسبب في خفض قيمة الإنسان 

في زمننا هذا المادة طغت على كل القيم و لم تترك لها أي مكان 

لكن السؤال الأهم هو لما يلجأ الإنسان لإيذاء أخيه الإنسان و ما الذي يدفع الشخص لإلحاق الضرر بشخص آخر ؟

يمكن أن تكون الإجابة على هذا السؤال إحدى هذه 

الكبرياء 

الطمع

الشهوة 

الغضب 

الشراهة 

الحسد 

 السلطة

و ربما الحب ، حيث قال نيتشه ذات مرة « ما يتم فعله في سبيل المحبة دائما ما يتعدى حدود الخير والشر

و هي خصال متجذرة فينا تولد مع كل إنسان 

ما الشئ الذي يجعل شخصا ما يكون شريرا ؟ بماذا يشعر شخص عند إيذاء شخص آخر ؟ 

إما أنه يشعر دائما بأن ما يفعل هو الصواب ، أو أنه يعرف أنه على خطأ، الهدف أهم بكثير من الشخص ومشاعره  يبدو الأمر كإشباع رغبات الشر بداخله، فقط القيام بتلك الأفعال يحرك فيه مشاعر الفرح الجامح و نشوة الإنتصار ،تحت شعار : الغاية تبرر الوسيلة 

دعنا نقل أن أسباب الأفعال البشرية متنوعة و متعددة و عادة معقدة 

.يمكن أن نتفق مع فرويد في أن معظم أفعال الفرد العدوانية و رغباته الجنسية ودوافعه المكبوتة  تحت تأثير الهو اللاواعي ، الجزء الأكبر من عقل الإنسان

.حيث أن أناه الواعية هي الجزء الأصغر المسؤول على قرارات الفرد على المدى الطويل و التي تتطلب تفكير واعي

وبالرغم من أن كلاهما تحت رقابة الأنا الأعلى و هي عبارة عن تصورات المجتمع و محاكماته الأخلاقية إلا أن كبح جماح الهو الطاغية يبقى نسبيا و يختلف من فرد إلى أخر, ما يؤكد طبيعة الإنسان العدوانية 

نأخذ كمثال سلك الشرطة و السجون لو ساءت الأقدار و إقتربت من ذلك الميدان ستسمع كثيرا كلمة: ما يجعل الأمر صعبا هو أن يقصو الناس على بعضهم البعض

الرفقة الحسنة دائما ما تكون جميلة حتى في أصعب الحالات نتحدث هنا عن سجن ، سلب للحريات وما الأصعب من أن تحرم شخصا من حريته بل أسوأ من  .ذلك تطعمه طعام الحيوانات تأبى أن تنظر إليه درجة شديدة من الإذلال في المعاملة و في الألفاظ

حتى الخير الظاهر لنا يبدو أنه لم يعد نابع عن نقاء روح الإنسان بل إنه إستحسان و فعل صادر من شخص يتودد و ينتظر مقابل و حتى إن لم يكن كذلك فهو يقدم خدمة لشخص متأكد كل التأكد أنه لو طال الزمان أو قصر لا بد و أن يقع في حاجة إلى ذلك الطرف المقابل 

لم يعد يوجد من يحسن لشخص أقل منه غنى أو سلطة 

و أصل الأمور أن الأقل شأنا يكون في حاجة لمن هو أعلى شأنا

نستغرب عادة من الظواهر الإجتماعية و الأمراض النفسية الشائعة في المجتمع و نغض بصيرتنا عن تصرفاتنا و معاملاتنا تجاه الناس 

لنأخذ كمثال أشهر ظاهرتين الوحدة والاكتئاب

الوحدة ألا يمكن أن تكون حالة إنسان تعرض إلى الأذى و تحمله لدرجة أنه لم يعد يستطيع تحمل أي إنسان ، وجد الرفقة في الظلمة و السكون

بالنسبة للاكتئاب أيضا هناك نسبة كبيرة من الحالات وصلت لهذه المرحلة بسبب خيبات الأمل المتكررة ، خيبات أمل من نوع صداقة ، عمل أو غيره

الأشد سوءا من الشر ذلك الخير الذي يخفيه ، ما أقصده ذلك الصديق اللطيف الطيب -و كل تلك العبارات النبيلة- الذي يخفي بداخله مكرا و رغبة جامحة في .إيذائك و إصابتك بمكروه

يا لها من كذبة كبيرة ؟  الكذبة التي أحببناها جميعا 

أن الحياة ستظل على هذا الخير 

أجل تصورنا بأن كل شئ سيكون بخير 

هكذا يخيل للجميع

منذ ولادة الإنسان و من حوله والده و والدته و بقية أفراد العائلة جميعهم يبتسمون في وجهه أو ربما البعض و يريدون اللعب معه و مداعبة أصابعه ، حتى يكبر قليلا ربما يقل عدد المهتمين لكن الفضاء الذي يوفره له والداه غاية في الرفاهية ، إهتمام مفرط و كل الطلبات تلبى على أحر من الجمر ، حتى يصل إلى سن السادسة وقت الدخول للمدرسة هناك ستجد معلميك و أصدقائك و دائما كل شئ بخير حتى تصل إلى مرحلة المراهقة هنا يمكن للمرء أن يبدأ في النظر .للموضوع من زاوية أخرى

و هناك من يعيش المعاناة منذ نعومة أظافره من ترعرع وسط الحروب و المآسي جدير بالذكر أطفال غزة أولئك الذين كبروا على المرارة وصوت القنابل بدلا من صوت الدمى الناعم

مسألة أخرى لا تقل أهمية ، لو أن الإنسان من دون رقابة ؟ و لا تسلط عليه عقوبات هل سيبقى ذلك الإنسان الخير ؟ أم أنه سيظهر شروره الداخلية ؟ 

ربما يكون الإنسان أذكى من أنه يتصرف على غريزته و يحارب من أجل بقائه و لهذا وجد مفهوم العقد الإجتماعي الذي ظهر مع فكر الأنوار 

و لما يتعاطف الإنسان مع الشخصيات الخيالية في المسلسلات رغم أنه يشاهد ما تفعله من شرور ، ربما يتعاطف الشخص معهم لأنه يعلم أن مشكلته الشخصية ليست في كونه شرير و إنما الظروف جعلته يرتكب أخطاء و بهذا يمكن أن نقول أن كل إنسان بداخله شر ينتظر الظروف الملائمة التي تحركه و تكون .مبررا أما العالم الخارجي

لكن بالنسبة للمرضى النفسانيين و كل من لديهم مشاكل بيولوجية قادرة على التأثير ولو بنسبة صغيرة على أفعالهم،  هل نحن قادرون على  محاسبتهم على أفعالهم ؟ 

بل هل نحن حتى قادرون على تعريف أفعالهم على أنها خير أو شر ؟

ربما للمشاهد العقلاني هي كذلك ، لكن بالنسبة لهم هي تبدو مجرد ممارسات يومية لا تندرج ضمن جدول الأفعال القابلة للتقييم ( أي يجازى على الخير و يحاسب على الشر )  هي بالنسبة لهم كشرب قهوة في الصباح  أو التجول في عشية يوم ربيعي

حينما نتحدث عن الشر عادة ما يقودنا هذا للتساؤل، هل أن الإنسان مسير أم مخير ؟ 

و الإجابة عن هذا السؤال ستقودنا للعديد من الأسئلة المتفرعة 

لكن لسائل أن يسأل هو الله سبحانه و تعالى كيف يحاسبنا على أفعالنا لو كنا مسيرين ؟

ربما المشكلة فالسؤال أنه يقدم لك خيارين للإجابة في الوقت الذي تكون فيه الإجابة أكثر تعقيدا من ذلك ، يمكننا أن نشبه الحياة بلعبة الأوراق نحن نبدأ اللعب بأوراق لم نختارها و تلك هي الظروف ولكننا نقرر مصير اللعبة بقرارتنا ، فلنأخذ مثال الفقير (ظروف) لكن بيده القرار إما العمل أو السرقة أو كيف أن الله يعلم الغيب أي أنه يعلم ما سنفعله في المستقبل فكيف سيحاسبنا يوم الآخرة ؟

و إذا كان كل شئ مكتوب فأين هي حرية الإختيار ؟

 مثل الأستاذ الذي يعلم من يدرس بجد و من يأتي لإضاعة الوقت أي سلوك الطلاب هو من يمكنه من أن يتنبأ من سلوك بأن يتنبأ بمن سينجح و من سيرسب و يمكنه من معرفة من سيدلس يوم الإمتحان

هذا هو القدر فهل بإمكان الطالب الذي رسب لوم الأستاذ على أنه تنبأ بذلك ؟

بمعنى  أنت لديك خيارين  « أ » و « ب » إخترت أنت أ ألله يعلم أنك ستختاره مسبقا و لكنه أتاح لك حرية الإختيار كل ما في الأمر أن الله يعلم إختيارك مسبقا فلو أجبرنا على المعصية لما وجد العقاب و لو أجبر نا على الطاعة لما وجد الثواب  

ألا تأتيك لحظات و تفكر ألف مرة قبل أن تقبل على قول أو فعل شئ ما فكيف تقول أنك مسير إذا ؟ لو كنت مسير لما أقدمت على ذلك الشئ دون التفكير ولو لمرة  فلنعترف جميعا إذن أننا مسؤولون على نسبة كبيرة من أفعالنا و أننا نستحق أن نعاقب على كل أخطائنا 

لكن و ختاما و حسب بسيكولوجيا الأنانية 

فبالرغم من أننا نفعل خيرا لغيرنا فهو نابع من دوافع أنانية أي نحن لا نقوم بالخير لأجل من قمنا به لأجله بل نقوم بذلك لأجلنا طمعا في الأجر و لكي نشعر بالسعادة تلك السعادة التي نشعر بها و التي تكافؤ بها عند مساعدتنا أو قيامنا بعمل صالح ما يجعلنا نعود لتجربة بول بلوم و نظرية الإنسان أناني بطبعه و هكذا يكون أتقانا أكثرنا أنانية و لعل غالبيتنا إستمع لمقولة : أنا مستعد للمخاطرة بحياتي و إنقاذ طفل من الموت في الفيضانات فقط لإرضاء ضميري و لكي لا أشعر بالذنب

ما يعني أن الإنسان يدخل في عقد إجتماعي ليس من أجل كبح جماح أنانيته بل من أجل حماية نفسه من أنانية غيره 

كتابة : وسيم تلمودي

Share your thoughts

Continue Reading

À vos plumes

Another Leaf on the Tree

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

He was dragged in chains and he did not struggle as he waited for the guards to lead the way. The face of the prison was almost familiar and the shriek of the rusty door, as it opened to his new home, sounded strangely calm. It was almost comforting as it cut through the cold silence of the empty courtyard. His jailors wore no faces, said no words and the brick walls loomed so tall over the prisoner as if to devour him. 

It could have been worse, he thought walking between chambers framed with crooked crossbars. He peeked through the bars and felt relief that all chambers were empty. He was whole in his solitude and in what others might have seen as hell, he found a place of peace. Looking ahead, he saw an open door waiting, as if it waited for him his entire life. He was drawn to it and when the guards locked the door behind him, he stood with his head held high. 

This is what I deserve, this is what I need, he calmed himself and lay down on his bed, looking around his new home. The red bricks of his chamber were cracked and battered, looking like flames by the moonlight pouring down the small window, and yet they were cold to the touch. A large mirror hung in the middle of the rotting wall and its presence was felt. His eyes averted, for he feared his own reflection. 

The silence that was once soothing started to get heavy on his heart and he started to tap his fingers on the metallic headboard of his small bed, just to hear something that was not his thoughts. He looked for hours at the abyss that was the dark ceiling, and he kept on staring religiously so that he would not err and see the mirror, yet err he did. The darkness overwhelmed him and he sat up with a jolt, begrudgingly looking at it for it was the only thing to see, and the harsh eyes of his reflection shocked him. 

He did not recognize himself in the mirror. The eyes that stared back at him glowed red with malice and it filled him with dread. His image looked like the devil and felt like his own jury, judge and executioner. He felt disgust in his own image and minutes passed by with him enthralled by the man in the mirror, until the lips on his reflection slowly started to move. 

“Do you like what you see?” Said the reflection. 

“If I did I would not be here.” Answered the prisoner, with a mild tone of sarcasm. “Neither do I, to be honest with you.” Said the man in the mirror in a shaming way. 

“And what is it that you want from me?” He questioned in a tone of despair. 

“The world would love it if you stayed here. Frankly, you were born wrong.” Admitted the reflection and the prisoner’s temper rose. 

“And with I, you were born. My defects are yours too. We look the same, think the same and speak the same, and this is a life you must live alongside me.” He answered. 

As the prisoner snapped, his reflection softened. The face on the glass felt more human and his anger started to ebb little by little. For the first time in his life, he started to be at peace with what he saw. He found a friend in himself, which he never found anywhere else and it was more warming than he thought. It was a conversation he never wanted to end. 

“So is it you and I against the world?” Said the reflection. 

“Why should it be a fight?” The man was puzzled as he answered. 

“Well the world never accepted us, why should we accept it?” He asked. 

“Well we never gave it a chance to accept us, did we? The world was there and we never touched it.” Sighed the prisoner. 

“We reached and it backed away in disgust, did it not?” The man in the mirror asked. “No, my friend. It reached for us and we backed away. The disgust was ours and it still is.” He responded in shame. 

“But how can we? We’ll never find someone like us. What’s the point?” The confusion was apparent in the reflection’s voice, and for the first time, the prisoner saw himself and felt compassion. 

“I wouldn’t know, but is it bad if we were so different? We might not be much, but we can be another leaf on the tree.” He responded with heartfelt hope. 

“Alas, we are here and the world is out there.” Said the reflection as it glanced at the small cell window. 

They did not feel it, but they went on for hours. Time flew by and the endless stories they kept away from each other left no room for silence and before they knew it, the sun rose and their horrid cell bloomed and felt vibrant with light. Their heart was closer to peace than ever before and they craved the world. They talked about what they might see, what they might hear and what they might do. The secrets of the world they once rejected were novelties they wish to discover. 

Days went by as their bond strengthened and their hate for each other was a thing of the past. The freedom they once thought so undeserved, now they thought was their right, and so it was. Our prisoner itched to leave and he traced his cell, fidgeting left and right. He yelled for the guards but the guards did not answer. He shook the bars with impatience and he heard a faint clank on the chamber floor. 

The key fell right out of his pocket. He stared at it in total confusion, picked it up and it felt right in his hand. He held the world and the world accepted him, and he was finally whole. As he swung the door open eagerly, colours bloomed around him as his winter gave way to spring. He made his way out of his prison as it crumbled behind him, and finally he was a free man.

 

Written by: « Rib7 ».

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press