Connect with us

À vos plumes

شعبة البهامة في تونس : سي عبد الجليل مثال حي

elloumi mahdi

Published

on

[simplicity-save-for-later]

اليوم في الثنية الصباح للفاك سمعت واحد مالبرامج الصباحية الاذاعية، و بغض النظر على البلادة والركاكة متع الكرونيكورات اللي تعمل اسهال صباحي حاد، فإنو الموضوع اللي حكاو فيه و طريقة تحليلهم للوضع عملي شلل في الاربعة خلايا عصبية اللي مزالو عندي !

الجماعة يحكيو على ترتيب تونس في جودة التعليم، و يحكيو كيفاش شباب اليوم تعليمهم حالة حليلة، و يتفاخرو بالتعليم البورقيبي الرائع. و هوني لفتني تدخل مستمع اسمو عبد الجليل، و في نبرة كلامو لوم على الشباب و التعليم الجديد، و كأنو الحالة اللي وصلتلها بلادنا جيل التعليم البورقيبي القديم « الزمني » كيما يقول هو معندو حتى مسؤولية فيها، و احنا اللي عملنا الثورة و جبنا الفشل الاقتصادي و القيم غير الأخلاقية هاذي، و جيل تو ميحترموش و القدر معادش و كذا و كذا …

بعد شوية تذكرت وجيه ذكار، طالب الطب اللي تطرد و باش يدوبل على خاطر هبط تدوينة حكى فيها على البهامة متع المسؤولين، و كيفاش يحبوه يعتذر باش يسامحوه و كيفاش النقابة خرجت بيان تندد بيه بالتصريحات متاعو. و هوني، نفهمو انو البهامة اللي حكا عليها وجيه هي نمط عيش تونسي 100%، و هي نتيجة التعليم و التربية المجتمعية « الزمنية « .

احنا تربينا و تعلمنا على قيم البهامة، قالولنا متتكلموش و قالولنا الصغير يكب على الكبير، و سيدي المعلم و سيدي المدير و كول الكف و اسكت. عقلية « السلطة هي الكل و يا حسرة على زمان بوعنبة » كان جينا نجمو نمثلوها في انسان يكون سي عبد الجليل … تخيلتو شلغمي و يلبس كان سراول قماش و سورية مخططة.

سي عبد الجليل صاحب السلطة مهما كانت، هو مثال للسيد اللي تربينا باش نوليو كيفو: سي عبد الجليل عندو الخبرة، و عندو السلطة، و عندو العلاقات، مع عبد الجليلات اخرين كيفو، و عادة تلقاهم عاملين نقابة و الا جمعية و يدافعو على بعضهم ..

سي عبد الجليل يكره اي حاجة جديدة، و يموت على الطرق القديمة حتي في الماكلة. سي عبد الجليل من عشاق الكسكسي المجمر و الشكشوكة البايتة ..

سي عبد الجليل انسان متثقف و قاري .. صحيح يحرق الضو و يطيش الزبلة في الكياس و باني منغير رخصة، اما ميقلقش المهم كي يتجبدو المواضيع هاذي يحرص انو يظهر ألماني قدام العباد.

سي عبد الجليل يخدم الازم في الازم و كان لزم اقل، و نهار و ليل يتشكى و يلوم و يتذمر منغير اي مجهود يذكر ..

سي عبد الجليل ميحبش أنو حاجة تتبدل، و ماللي صارت الثورة و هو يسب في النهار اللي طاح فيه بن علي، و يرحم على والدين ايامات التحول المبارك. و فما زادا سي عبد الجليل من نوع اخر، اللي كي صارت الثورة قلب القلم و ولا مهبول متع تديّن و مالجامع ميخرجش، و يبرتاجي في نظرية الحلوى المعرية يتلم عليها الذبان، و استر روحك، و فرنسا هي السبب ..

المهم سي عبد الجليل هو ولد السيستام .. بهيم بالطابع! و نلقاو كيفو في كل الادارات و الشركات و المؤسسات متاعنا … و احنا تو عنا زوز حلول :

الحل الاول انو نوليو كي سي عبد الجليل، و بعد سنين كي نحكيو نتذمرو مالجيل الجديد و نحكيو كيفاش قبل تعليمنا و مجتمعنا كانو خير.

الحل الثاني انك تهج و تبعد و تعيش حياتك على روحك في بلاد اخرى، أو تتلز تعيش في بلادك و مع اشباه سي عبد الجليل و تنتهي بيك لدواء الاعصاب.

أصحاب الحل الثالث اللي يحبو يحكيو و يبدلو و يتحداو هوما أمثال وجيه ذكار، و اللي باش ياكلو على ريوسهم و تحبلهم مدة باش ينجمو يقنعو هذا الشعب « العبد جليلي العظيم » بضرورة التخلي عن البهامة. اما مفماش حل اخر، أصحاب الحل الثالث لازمهم يتكلمو و يحكيو، باش حتى كان مانحيوش عقلية « سي عبد الجليل » تو، منوليوش « سي عبد الجليل » بعد سنين …

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press