Connect with us

À vos plumes

هم السابقون و نحن اللاحقون

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

اِسْتَقَرَّ مواجها الحائط لا فوضى غرفة تعنيه ولا ضوضاء أفواه تلهيه. وضع قبالته ما يدعوه هو برسالته رسالة خلود وبقاء فنه

مقتدر شاب إختار أن يكتب بقدر من العبثية و الرصانة معا…شرع يكتب و يتغنى بملذات الكلمات ،  كلمات لو لم يكن لها وجود لألقى بنفسه في غياهب الغفلة. نقش الكلمات حتى غفا جفناه 

 تحت صدى صوت بعيد لكنه بقريب،فتح مقتدر عيناه ليجد نفسه تحت سقف ليس مألوف لتجوب عينيه الغرفة،غرفة  تكاد تكون قفص ،محكمة بقُضبانٌ من حديد و تولد صقيعا يجمد العروق 

 سجن ؟ و لما عساي أكون في سجن ؟ هل قتلت نفسا دون ذنب ،أم سرقت نقد دون حق ، ماذا فعلت   يداك يا مقتدر لتجد نفسك على هاته الحالة 

أنجزت يداك حقا و هذا ما جنيته على نفسك و على نفسي –   

إلتفت مقتدر ليجد شابا من العمر تساوى، مديرا برأسه قبالة الحائط  

 تعددت الأيام منذ آخر لقاء لنا و ليس للأيام بعودة أما تشاركني الرأي –

تنهد مقتدر  تنهيدة تكاد تقتلع اللحم من الضلوع

أفرغ وطابك ها أنذا مصغ إليك-

 و ماذا أتى بك بعد كل هذه المدة ؟ –

 ستعرف ، ستعرف ولو بعد حين. والأن حدثني عن ما بخاطرك –

أنا مقتدر الشاب الذي اتخذ من الكتابة لغته في الحياة, لقد عرفتني  منذ سنين يا يقين عرفتني من يوم أدركت  انك بحاجة لصديق وعرفت أيضا أنني لم أكن يوما شخصا طليعا بخبايا هذا العالم المديد فلطالما كنت غريبا و لكن لم أكن يوما غريبا عن الشعر حتى كان للكلمات قدرة على إشباع نفسي و محو سيئات فكري المهزوز  ولكن عجزت يدي عن كتابة سطر من الشعر و عجز فاهي عن إلقاء فكرة الشعر

 شعر ؟ و ماذا تعرف أنت عن الشعر ،إنه حقا ضرب من الجنون, يتحدث عن الشعر و هو ليس بقادر عن الإتيان بسطر منه.و ها أنا ظننتك قد عزفت عن تلك الفكرة  

  إنني أعرف ما لاتعرفه أنت عن نفسك أنني أتخذه  سببا و نتيجة ،مأوى و مسرى لذاتي فإن خانتني يوما ذاكرتي سأكتب الشعر لعله يكون سببا لشفائي و إن لم يكن كذلك إذن فهو سبب دائي

يا لتفاهة الكيان، هل تظن أنه مازال هناك من الناس من يهتم مقدار ذرة بالشعر و بمن يكتبه حتى. لم يعد للناس حاجة في قراءته فزَمَن وجوده  قد وَلَّى ومضى. تَخَلَّ عن كبريائك و جِدْ لنفسك منفذا لروحك. ها قد بان الصبح و بانت معه حضارة .. حضارة لم يعد للشعر مكان فيها .وها أنت ستحيا في سجن لامَفَرّ لك منه

لا للشاعر من رغبة في إلقاء كلمات دون كيان و لا للإنسان قدرة على الكلام دون لسان. لو كان الأمرعلى هذه الحال لما تَخَلَّى  أبو تمام عن حياكة الثياب  و اتَّبعَ حياكة الشعر حتى كان عمق كلماته  نكرانا للناس وما كنا لندرك قيمة الليل والنهار ،  الظلمة و النور  لو لم يفقد المعري بصره في الصغر .و لو لم تتمرد الروح لما حظينا بالأرواح المتمردة ، و لوكنت ملاكا لما أدركت أجنحتي المتكسرة، سأغدو نبيا ليكون الشعر رسالتي فلا لشعري حدود مكان ولا للشعر زمن زوال والآن دع نفسي تستريح لعلي أرى في هذا الليل بعض السلام

أطبق يقين فاهه كالمصيدة  ولم يعد لكلامه صدى حتى في الإدراك. في حين ذلك أخرج مقتدر بعض الترنيمات قبل أن يفصح عن بعض الأبيات

قَالُوا فِيمَا كتبتُ مَهَانَةٌ وتَصْغِيرًا

لَوْ سَمِعْتَهُ الكَلِمَاتُ لَكَانَتْ كَالهَشِيمِ

بما يَقُولُونَ جَاهِلُونَ غَيْرُ مُدْرِكِينَ

فِي مَهَبِّ الرِّيحِ يهتدي العَاقِلُ الْمُبِينِ

أَيُعْقَلُ أن تَخْضَعَ لِوَلاءِ حَديثِهِم

شِعْرٌ ضَنُّوا أَنَّهُ زَائِل لَا سَبِيلَ 

نَدَى عَلَى وَرَقٍ وخَلِيطٌ نَسِيمٍ عَلِيلٍ

وهو بِقُدْرَةٍ قَادِرٍ بَاقٍ لَيْسَ لَهُ بِبَدِيلٍ 

يا هذا لقد مات الشعر مع  أسياده وماذا لك أنت لتكتب فيه , لقد  حَكَوْا عن الحب و الفراق ,عن البهجة و تقطع الأفئدة كتبوا ، حتى الشعر بذاته ألقوا فيه شعرا و هاهنا أنت تحاول ممارسة شغف سبقوك فيه  فلا مكانة لك فيه و ليس له مكانة لا في حاضرنا ولا في مستقبلنا. تغيرت ملامح مقتدر و ساد السواد في عينه

   و كيف يموت الشعر مع أسياده و هل للشعر أسياد من أساس ألم يكن الشعر سيدا حتى تلهف الخلق لخدمته. لقد خلقت النفس لتحيا قبل موتها و خلقت الجوارح لتعمل  قبل فنائها فلحركة جوارحي  إحياء لنفسي و للشعر بركة لجوارحي

تَلَامَسَتْ أَنْامِلُ أَصَابِعِي القَلَم

حتى تَحَرَّكَ في فؤادي الأَمَل

أَمَلٌ جَعَلَ من  ذَاتِي عَبْدًا 

وجَعَلَ مِنْ الشعر لِي سَيِّدًا 

سَخَّرْتُ  المَشَاعِرُ  طُّقُوسا 

و مَارَسْتُ بِهَا الأُصُول

والان لك أن تصمت فلم يعد في القول فقه ولم يعد في كلامك منطق

خَيَّمَ صمت ثقيل في الغرفة يكاد يكون أبَدِيٌّ فكلاهما اِعْتادَ  الجدال ولكن لَمْ يَعْتَدْ  أحدهما عن إنهاء الجدال أبحر كلاهما في مخيلته و رسم على امتدادها نعيمه المنتظر, أبحرا حتى غفا جفنهما. فتح مقتدر عيناه ليجد نفسه في كرسيه المعتاد قبالة حائطه, الذي اختاره ركن كتابة قصته التي لم تعرف بعد متعه البداية و لا ألم النهاية , تناول قلمه الحبري وشرع في كتابة أول سطر من شعره الأبدي تحت عنوان  » هم السابقون ونحن اللاحقون

  بقلم نور الهدى المالكي

   

Share your thoughts

Continue Reading

À vos plumes

Woman with a parasol

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

« what are you so afraid of losing when nothing in this world belongs to you. »

I think of this quote way often, way more than i should.
Every time the sunset is too beautiful, the trees cast the shadows on the streets, and i catch myself missing old versions of me, of how everything used to be .. every time a train passes by and i just stand there, standing still in a world that’s constantly moving forward.

Every time i raise my eyes to the vast deep blue sky and the stars are flickering with light, a passionate light, showering the world with their magic. Every time the moon is following me down a long heavy road from home to home — a feeling I’ll never get used to. Every time i catch a bird doing its little dance in the misty rain and it all feels a bit too good to be true .. every time a familiar face passes next to me on a road busy with people, with life.

Every time i feel safe, scared, hopeful .. every time i feel, i am reminded of how « nothing in this world belongs to me, and i belong to everything. » Of how i have nothing to lose yet everything to experience .. what a wonderful gift it is that none of this grief i carry between the palms of my hands belongs to me, none of this beauty around me belongs to me. I get to live through it all. I get to experience it all.

Written by: Hadil Khalili

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press