ينظم قطب الموسيقى والأوبرا لمسرح الأوبرا تظاهرة موسيقية شبابية أيام الخميس 29نوفمبر، الجمعة 30 نوفمبر والسبت 01 ديسمبر 2018 على الساعة السابعة والنصف مساء و ذلك بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة.
و سيكون الموعد يوم الخميس 29 نوفمبر 2018 مع مجموعة «طرق»، التي تحقق شعبية عند الشباب بإعادة توزيعها للموسيقى التونسية بلمسة شبابية حديثة. تتكون هذه المجموعة من خمسة عناصر: «وجد بالحسن» (طبلة)، «شكري الدالي» (أورغ) ، «بيرتران مايار» (جيتار)، «وجد بالحسن» (آلة «الباص») و «فوزي السوداني» (آلات النفخ: ناي، زكرة).
أما يوم الجمعة 30 نوفمبر 2018 فسيكون الموعد مع مجموعة «شوشرة»، التي انطلقت قصتها بين طبرقة وبنزرت. عديد الاجتماعات و »البروفات » أسفرت عن هذا الإنتاج، الذي يجمع بين أصالة الموسيقى التونسية و موسيقى الريغي. تتكون المجموعة من ستة عناصر: معتز (مؤلف، ملحن، مغني)، سيف (جيثار)، أمين(جيثار)، خالد (آلة «الباص»)، حسان (إيقاع) ووائل (أورغ).
وتؤمن مجموعة « N-O Live » حفل السبت 01 ديسمبر 2018 بنغمات القصبة والزكرة، التي تمزج بالموسيقى القادمة من الشمال الغربي مع الروك والفانك والموسيقى الإلكترونية.
يعتبر المالوف التونسي أحد أهم الموروثات التونسية الأصيلة، لما يحمله من خصائص فنية و ثقافية و تاريخية ساهمت في بناء هويتنا. و يمكن القول، تاريخيا، أنه خلاصة موروث حضاري لمنطقة « إفريقية » إلى جانب الروافد الأندلسية و المشرقية.
و من أحد شيوخ المالوف الفنان « أحمد رضا عباس »، المقيم في باريس منذ الستينات و مؤسس جمعية مالوف تونس سنة 2012. هذا و تضم هذه الجمعية حوالي سبعين عنصرا، من إداريين و منشدين وعازفين من مختلف الأجيال المقيمين في فرنسا، و اللذين جمعهم حبهم للموسيقى التقليدية التونسية.
أحمد رضا عباس، رئيس جمعية مالوف تونس
و تهدف هذه الجمعية إلى الحفاظ على الموروث الموسيقي بين المهاجرين كعنصر أساسي في بناء الهوية التونسية، و ذلك عن طريق تقديم دروس في الموسيقى للشباب التونسي المقيم بالخارج (وقد استضافت الجمعية الفنان زياد غرسة لهذا الغرض)، إلى جانب العروض التي تقدمها الفرقة سنويا و بصفة منتظمة بمعهد العالم العربي بباريس و مختلف المهرجانات بفرنسا.
و تجدر الإشارة إلى غياب أي دعم رسمي من البعثة الديبلوماسية التونسية بفرنسا، إذ أن المشكلة الاساسية التي تواجهها فرقة مالوف تونس في باريس هي توفر مقر قار يسمح للعازفين بالقيام بالتمارين و التحضيرات اللازمة للعروض، مما جعل الفرقة تلتجئ إلى حي الفنون بباريس للقيام بهاته التمارين. و قد سعت الجمعية للحصول على مقر لاجراء تمارينها لكنها لم تجد اي تجاوب من قبل المسؤولين رغم كل المحاولات والاتصالات.
كما أن مجهودات الفرقة لم تلق أي أهتمام رسمي من وزارة الثقافة ولا من إدارة المهرجانات، إذ أنه لم تتم دعوتها الى المهرجانات التونسية خاصة مهرجان تستور للمالوف وبعض المهرجانات الأخرى مثل الحمامات وبنزرت وغيرها.
فرقة مالوف تونس، خلال أحد العروض
وبالتوازي مع نشاط الجمعية في باريس، أسس « أحمد رضا عباس » فضاء ثقافيا في مدينة المنستير (و تحديدا في ضاحية سقانص) يحمل اسم « دار فاطمة »، وهو فضاء مفتوح للفرق الموسيقية والمسرحية من الشباب لإجراء التمارين، كما يحتوي على مكتبة عمومية.
هذا و يستمر أعضاء الجمعية في العمل الدؤوب و الإنفاق من مالهم الخاص لتوفير حاجياتهم اللازمة، و ذلك لتحقيق الأهداف التي اجتمعوا من أجلها. و الآن أترككم مع وصلات من المالوف التونسي من أحد عروض فرقة مالوف تونس بباريس.
Share your thoughts