Connect with us

À vos plumes

اغتُصِبت الحياة

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

أخذت الأم الرسالة المكتوبة بخط مهزوز و راحت تقرأ:

« عدت الى حياتي لكنها لم تعد كما كانت ..

أصبح الجميع يمرقني بنظرة استصغار و الحال أن ذنبي أنه أعتدي عليّ و أغتصب حقي في الحياة. أصبحت أرى في أعينهم القسوة و الشفقة، لم يهتم أحد بي حتى أصدقائي.. كان الإحساس بالوحدة قاتلا و رويدا دب فيّ اليأس…

اليوم و في طريق عودتي المشؤوم، أصابني ارتجاف… رائحة مغتصبي منتشرة في الأرجاء. رأيته يتودد إلى إحدى الفتيات، هو الذي لم يمضي على اعتقاله سوى شهر. كيف له أن يكون حرا؟ كيف له أن يمشي حرا طليقا بين الناس و يبتسم له الجميع؟ أنّى له أن يعيش؟ أنّى له أن يتمتع بأشعة الشمس؟ كيف لي أن أعيش بعدما أصبحت في أعين مجتمعي عاهرة؟ كيف لي أن أحضى بمستقبل و أنا زانية في عقول أبناء بلدي؟ كيف لي أن أعيش و قد أصبحت مطمعا لتلبية شهواتهم؟ أنى لي أن أتطلّع إلى حياة أفضل  و الجميع يتحاشى التقرب مني؟ كيف يطيب لي العيش و هو لم يحاسب، بل والجميع ملتف حوله كأنه بطل أولمبي؟ كيف أغدو سعيدة بعدما أستبيح انتهاك عرضي؟ كيف أعيش و في مجتمعي يهان المظلوم و يداس، لا يحاط به لا نفسيا و لا اجتماعيا؟ كيف أعيش و أنا ضحية مغتصب جسدي و روحي؟؟

لم يسعني سوى حمل جسدي المتهالك إلى غرفتي … لعل كلماتي هذه تصل إلى قلب نقي، لعل أحدا ما يعاقب من اغتصب عائلتي .. من اغتصب أحلامي .. من اغتصب حياتي .. لقد اغتصب ماضي و حاضري و مستقبلي. أتهم أبي و أمي بالتقصير و أتهم أخي و أختي بالفجور و أتهمت أنا بالرذيلة و الحال أنني ضحية شهوة حيوانية لوحش. لم يكن أملي في الحياة سوى ملاحقة أحلامي و آمالي و لم يكن ذنبي سوى أنني تأخرت عن المنزل قليلا في سبيل تحقيق طموحي، لكن و بتجرده من الإنسانية أعتدى على حرمتي. هو اليوم حر طليق مما اغتصب فؤادي .. اغتصب حقي و أغتصب كل أنثى ..

رغم كل ما تعرض له جسدي من تعنيف فإن وقع نظرة الناس و تصرفاتهم في نفسي كان أشد و أعنف .. اغتُصِب وجداني .. اغتُصِبت معنوياتي .. اغتُصِب حبي و أملي في الحياة .. اغتُصِب قلبي .. اغتُصِبت الحياة. و ما زادني يأسا اغتصاب أصحاب القانون لحقي في القصاص، حق كل أنثى في العيش، فلم يرحمني لا عدو و لا صديق  و لا جار و لا رفيق و لم يشفع لي قاض أو حكيم؛ اليوم وحيدة و غدا أكثر وحدة فلا أرى لهذا نهاية  سوى نهايتي، و يبقى ما لم يقل من أسوأ أحاسيسي مدفونا بداخلي …

فيا مغتصبي ألقاك يوم لا ينفع الندم، يوم ينير الله روحي، يوم يسترد حقي، يوم شكوتي، يوم تحقيق العدل، يوم ملقاة القدير، يوم تغتصب في نيران الجحيم… »

و بعد لحظات أفاقت القتاة تتمتم: « شكرا لك يا دكتور لاغتصابك محاولة إنتحاري … »

Share your thoughts

Continue Reading

À vos plumes

Woman with a parasol

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

« what are you so afraid of losing when nothing in this world belongs to you. »

I think of this quote way often, way more than i should.
Every time the sunset is too beautiful, the trees cast the shadows on the streets, and i catch myself missing old versions of me, of how everything used to be .. every time a train passes by and i just stand there, standing still in a world that’s constantly moving forward.

Every time i raise my eyes to the vast deep blue sky and the stars are flickering with light, a passionate light, showering the world with their magic. Every time the moon is following me down a long heavy road from home to home — a feeling I’ll never get used to. Every time i catch a bird doing its little dance in the misty rain and it all feels a bit too good to be true .. every time a familiar face passes next to me on a road busy with people, with life.

Every time i feel safe, scared, hopeful .. every time i feel, i am reminded of how « nothing in this world belongs to me, and i belong to everything. » Of how i have nothing to lose yet everything to experience .. what a wonderful gift it is that none of this grief i carry between the palms of my hands belongs to me, none of this beauty around me belongs to me. I get to live through it all. I get to experience it all.

Written by: Hadil Khalili

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press