Connect with us

À vos plumes

بطريقتي..شاهدة عيان

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]
بطريقتي .. شاهدة عيان.
أمام أطياف الموتى و خبر الموت الذي بنتشر في كل حين و آن.
كلّ مرة خبر وفاة، إعلان النّهاية و بدايةٌ أخرى نحو عالم سرمدي آخر، طالما قرأنا عنه في كتب عديدة.
ليؤتى كل شخص عمله. ليفرح بما أتى أو ليقول يا ليتني لم أوت ذاك الأمر أو لم أتخذ فلانا خليلًا
حسب فعلك ، حسب قدراتك .. و حسب طيِّب قلبك
ذلك أني أؤمن و لا أعلم لم، أنَّ القلب الصادق، و إن تاه يوما فلا يحيد أبدا، يتوانى أحيانا،  يميل، يلعب،
و لكنه في كل الأحوال صادق دوما .. كل خطأ منه ليس سوى حكمة لتجربة. سبيل هدايةٍ. لينتبه القلب و يلين، و عن آفاته يبتعد
القلب الغافل، و إن أخطأ فلا ينتبه، و إن أذنب فلا يشكو. لا يمضي الليل ساهدا يفكر فيما أنامله اقترفت، إن سرق أو كذب .. لا يعلن و لا يخجل
ينام الليل مطمئنا .. أحلام سعيدة، نوما هنيئًا
البارحة.. على أطلال غرفتي، سمعت سقوطا أليما، صوتا رهيبا فصراخا حادّا.
لبرهة من الزمن، حسبتني في منزلنا، و الصراخ يشملني، فتحت نافذتي، هرعت مسرعة كما لو كنت كالعادة في حينا حين أسمع هكذا حادث أسرع ليطمئن قلبي أن إخوتي بخير،
إذن فتحت نافذتي، لأرى ليس من صرخ إيهاب أو لؤي، قد يتساءل، إخوتي في منتصف الليل ماذا سيفعلون هنا تحت حائط المبيت..
كان الارتطام موجعا. و الليل حالك السواد، ثم كوكبة صغيرة تجمعت حول المصاب، تناهت إلى مسمعي الأصوات، أيقنت أن كل تلك الجموع لا تعلم هوية الشخص المصاب أو لا تعرفه. و لكنها حاولت إسعافه، رغم الظلام المخيم و لكني من زاوية نافذتي التي تعلو، كنت شاهدة أرى ببساطة قول التونسي للتونسي رحمة.. بالفطرة، بلا أي ضغينة ، أو حدود تفرقه، بلا أي جهويات حمقاء أو ألقاب تعيسة ..
فقط بإتباع ذاك القلب الصّالح،
لا أعلم مُصاب البارحة ما مصابه الآن، تم إسعافه و نقله. و لا حاجة لذكر دراجته النّارية التي تهشمت و صارت قطعا قطعا …
نصيحة أخيرة، رجاء أخير، إحذر الطرقات و حوادثها، من ينتظرك لموعد، لمكالمة، للقاء عابر أو لمجرد إلقاء التحية سيحزن كثيرا إن رحلتَ عنه فجأة بسبب حادث مرور، لن يفهم حينها القدر و سيغضب منك أنت َ.

آية الكحلاوي

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press