Connect with us

À vos plumes

فكر طالبة

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]
لكل منّا رسالته هنا، طابعه الخاص الذي به يحيى و به يجد نفسه بعيدا عن كل ضوضاء مُنكرة ، و عن كل أنين قاس الملامح ، سيء الطابع
كرياحٍ شتى متتالية هي العواصف الجارفة، هي الظروف القاسية التي نعلل بها كل خيباتنا و إليها نسند كلَّ سببٍ لفشلنا. هي الآخر الذي نهرب إليه في كلِّ مرّة نقول نعم بدل لا.. لنصرخ حينها . اه هو السبب. « ضربني و بكى » ..
بعبارة صريحة إننا أعجز من أن نتخذ ستارا نسدله و به نداري اوجاعنا . إننا لا نحسن مطلقًا فن الغضب و لا سياسة الرفض ، إننا قطيع يتبع قطيعًا ، سلالة لا متناهية ثم بعد ذلك ببلاهة موجعة نتساءل ما السبب ، ما سبب حزني ، و سر تعاستي… لمَ لست راضيا؟ كم فرصة أضعت؟ هناك مثل قديم ينص على الندم فقط من أجل ما لم تفعله لا لمن أجل ما فعلتَ. أ ليست المغامرة حياة جريئة أو لا تكون؟ فكيف تغامر القطعان أخبرني؟
الليلة .. ! سيكون الأمر مختلفا ، هي لن تبكي أحزانها ثانيةً و لن تلثم الدموع خدّها المورد من جديد ستكون ليلة بسيطة و هادئة .. بلا قهوة تعدل مزاجها و لا أغاني تخرب سكونها .. ليلة طويلة ككل ليالي المبيت المضجرة بلا بداية..
هي كالعادة تطبق ما قيل لها مرة و مرّات كثيرة.. سمعت هذه الحروف تتلى .. يا صغيرة متى توقِني أنَّ الحزن لعنة نتلو ترياقها المضاد فنشفى ، صدقيني!
متى وحدك تدركين أن الحياة لعبة، و القدر نتيجتها المحتومة و أننا أينما انسقنا فنحن لسنا إلّا نتائج تجارب مسبوقة لأشخاصٍ عرفوا نفس المحن ، نفس الألم و هاهم الآن يواجهون نفس القدر، لا صدفة بعد اليومِ، هي خدعة تتكرر كثيرا على المسامع ليصدقها العقل و يصبح القلب أسيرها و من انشب على شيء شاب عليه.. أ لا يكرر التاريخ نفسه ، لنعيش حكم من سبقونا و نتخلص من وهم يدعى الخطأ العابر و المسوؤلية الجسيمة ..
منذ سنوات خلت.. لم تكن تمثل سوى الأمل الضائع، في كل مرّة تجرّها الحياة لأغوار أخرى ، تنسى الهدف و المرمى . تسير هائمة،  يتوهم أنّها عرفت التيار ، سايرته محاذية و لم تبلغه .. يتمدد طريقها بلا غاية و لكنّها تعود خائبة بلا جدوى ، فلا شيء يعجبها.

آية الكحلاوي

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press