Connect with us

À vos plumes

ما الذي يعجبك في إبنتي؟

Mohamed Ali Slama

Published

on

[simplicity-save-for-later]

حكّ الأستاذ مصطفى مرابط خدّه ببطء، و هو ينظر إلى صحن السلطة. فيما كانت السيدة سهام زوجته تنظّم المائدة بخفّة. جلست خنساء في الطرف الآخر من المائدة مبتسمة لي حينما تلتقي نظراتنا. لم أعتد على العشاء خارج المنزل قطّ. رغم انني أعود عمّتي كثيرا، إلّا أنّ العشاء مع عائلة غير عائلتي يثير إزعاجي. و في كثير من الأحيان لا آكل كثيرا. لكن هاته المرّة كان الأمر مختلفا.

تناول الأستاذ مصطفى سلّة الخبز و رمقني بنظرته الخبيثة المعتادة، ثم أردف قائلا :

– قل لي يا درغام، ما الذي يعجبك في إبنتي؟

تطلّب الأمر منّي مهلة حتّى أستوعبت السؤال. و في الحين تذكّرت انّه الأستاذ مصطفى من يسألني، شخص لا تسطيع توقّع أسئلته. فأجبته بسرعة حتّى لا تسنح له الفرصة ليفكّر في السؤال التالي. الحوار مع هذا الإنسان أشبه بمكافحة جنائية.

– خنساء فتاة حسناء و دمثة الأخلاق.

كنت أتوقّع ان يخلّف سؤاله الغريب تغيّرات في نظرات خنساء و أمّها. إلّا أنهما واصلا تناول العشاء كأن شيئا لم يحصل. إزدرأت تفكيري المحدود. و تناولت الملعقة الأولى فيما كنت أنتظر سؤاله التالي.

– حسناء و دمثة الأخلاق هو كل ما يجعل شابا مثلك يعشق فتاة تكبره سنّا؟

في تلك اللحظة بالذات جلت ببصري في وجوه كل أفراد العائلة. زادني ذلك ذهولا إذ لم يتغيّر شيء. فقط إبتسامة سريعة من خنساء، لم تختلف كثيرا على سابقاتها. عرفت أنّه كان عليّ أن أستعدّ أكثر للعشاء مع صحفي مثل الأستاذ مصطفى.
واصلت تناولي لقطعة السمك. و أجبته بتهكم :

– ما الذي يجعلك متأكدّا يا أستاذ؟ هل أخبرتك خنساء بشيء ما؟

– كلّا لم تخبرني بشيء. فقط أردت أن أعرف هل أسبوعان يكفيان لأن يصاب الإنسان بداء الحب.

– كلّا يا أستاذ مصطفى, أسبوعا مراجعة لن يغيرا شيء. هي نظرة و أبتسامة تكفي.

– إذن هو حب النظرة الأولى.

– ربّما لا أدري حقّا ماذا كان.

– مالك لا تأخذ الأمر بجدّية؟

– بل أنا حقّا جدّي

طغى صوت الملاعق بعدما سكت الأستاذ لبرهة. ثمّ توجّه لزوجته و لم يكمل بعد مضغ ما في فمه من طعام:

– كم تمنّيت ان تكون إبنتنا مثل درغام هذا.

أجابته و هي تنظر لي ببراءة أورثتها في خنساء:

– حقّا إنه فتى فطين و حاد الذكاء. ماهو طموحك يا درغام؟

– أريد ان أصبح مثل الأستاذ مصطفى. صحفي في جريدة الرأي.

ضحك الأستاذ مصطفى حتى خلت أنه سيموت مختنقا باللقمة التي لم يبتلعها بعد، ثم واصل :

– أنه ذكي و فطين و هاهو يتملّق، يا فتى، سترافقني إلى المقهى بعد العشاء.

– كلّا يا أستاذ، لا أستطيع.

– لم أدعوك، أنا أمرتك. كيف ترفض أوامر قدوتك؟

Share your thoughts

لم أرغب يوما في الكتابة. هي فقط وسيلة للنسيان.

Continue Reading

À vos plumes

L’ Amour acidifié

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

    Je me souviens bien de la glace que tu me faisais déguster chaque fois qu’on se voyait. Je la terminais la première pour attaquer la tienne ! Que j’adore l’acidité du citron que tu me faisais déguster(répétition de déguster). Un délice dont je ne pouvais(peux?) me passer ! Je continue à prendre cette glace chaque samedi comme on le faisait il y a un an, je longe la mer et finis par m’asseoir seule pour faire l’exercice que tu m’avais appris : on comptait jusqu’à trois, on fermait les yeux et on s’évadait main dans la main, écoutant les vagues qui chantaient notre amour calmement. Tu m’avais appris non seulement à t’aimer mais aussi à aimer la vie, à donner de la valeur à ses détails !

Je ne savais pas qu’une glace au goût acide pouvait m’emporter, me combler de joie et de satisfaction. Je rêvais toujours d’un homme qui m’envahirait de bijoux, d’or et de voyages luxueux. Aujourd’hui, je découvre qu’une simple glace est capable de satisfaire mes envies et mes attentes.

En fait, après un an de rupture, j’ai éventuellement compris que l’amour a le goût de citron. Malgré ma déception, ma faiblesse, mon cœur brisé, je continue à le savourer , à le trouver acide et fort, et à la fois, délicieux, exquis et merveilleux.

C’est fou comme c’est bon l’amour au goût de citron !

 

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press