Connect with us

À vos plumes

مذكّرات وينا من اللاّزمان و اللاّمكان: جزء1

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]
https://www.facebook.com/mahmoudsoliiman1

                                                                                                                                        (1)

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                   ..الوقت على الحائط يتجمّد 

                                                                                                            السّاعة تقرض عقاربها

      Guns and roses كي تسكت ألحان

..فحيح الأفاعي يبتلع بناره وجهي.. صدى يملأ المكان من تكونين ..غادري المكان  .. اغربي عني  ..

(صراخ..ضجيج)
أنهض من السرير مذعورة
ل ا أحد من حولي.. فقط سرير و فتاتٌ من الخبزِ.. أربعةُ جدران و ساعة توقّفت عقارِبها عنِ الدّوران..
« أتساءل « أين أنا ». . » كم السّاعة ؟
« إنّهُ العالم إلاّ أنتِ « 
« ماذا؟.. لم أفهم من المتكلّم ..هل من أحد هنا ؟ »
لا أحد يُجيب.. أنظر إلى المرآة ألمح انعكاسي في البلّور لكني لا أجد ملامحي..  
انّي هنا في مكان ما.. في زمنٍ ما لستُ أدري إن كنت موجودة بالفعل أم أنّي صرتُ محضَ طيفٍ يجوبُ أركان هذا العالم. فبالرّغم من الجُدران التّي تُحاصرني كنتُ أزور كل ركن ركين ..أجوب الأزقّة ..أمعن النّظر في الوجوه البائسة ..أقترب أكثر كي أجلب انتباه الآخرين لي لكن لا احد يكترث .. الكلّ مشغول بشيء ما الكل مشغول بما يحزنهم و ما يجعلهم يتجولون وسط الزحام من دون أن يتحدثوا  الكلّ مشغولٌ بما يقطع صلتهم بالعالم.. على عكسي تماما فلو كان لي من الأمر شيء لاقتربت أكثر كي أمدّ يدي ..أمررّها برفقٍ على وجوههم ..أمسح كل دمعة مهدورة و أرجع الابتسامة لأفواه  ساكنة منذ زمن ناسية معنى الحياة.. أصمت هنيهة ثم أتذكر أني نسيت ذلك أيضا. نسيت كل ما له صلة بالعالم ..ما معنى ان نبتسم..نتبادل الأحاديث.. نصبح أصدقاء فحبيبين فعشيقين. ما معنى الحبّ ..العشق..الحياة؟ لست  أدري كلّ ما أدركه الآن أني بلا ملامح ..أظل أجمع الأطياف من حولي أبحث في مسامي عن صور أو أحاديث ..أنبش في كل ركن ركين عن طفل بريء له فوبيا من القصص الحزينة كي أحرق روحه و أنفث رمادهُ في غليان ذاكرتي علّني أتذكّر صورة ما أو إبتسامة عابرة أو بعضا من ملامحي المندثرة تحت مسامي علّني أتذكر على الأقل من أكون٠٠ ما هو إسمي و إلى أيّ مكان أنتمي .. أظلّ أجوب الرّوايات القديمة ..أسرق قبلات  البرتقال و أحضان العنب أجمعها  بعيدا  عن  صراخ الطفل و تصدّع صورتي في المرآة
(سكون)
كم صارت السّاعة الآن يا ترى؟ أم أنّ الوقت توقّف؟ آه كم يلزمني من الوقت كي ألمّ زجاجي المكسور
 كم يلزمني من فوبيا القصص الحزينة كي أكوّن لي هوّية و أقطن ركنا ما من أركان العالم .. ؟
أظلّ أُمعن النّظر من حولي علّني أجد شيئا، ألمح ركنا داكنا يلتهم كل الجدران ..لونه ممتد إلى اللّانهاية..  يتناسل كمن ينسج حبال النور في تساقطها شبكة أو زنزانة تفتح  أضلعها لاختراق الضوء ..لكن لا ضوء  ليعبر هذه الجدران المهترءة ..لا لون ليجتاح هذه الوحدة المتوحشة ..أظل اتنقل بين الزوايا بحثا عن مهرب ..احاول تحطيم الجدار لكن لا مفر كلما تنفست ازدادت الشبكة تماسكا والجدار اللعين علوا ..

أنا لا أحسّ بوجودي ولا أحد يفعل ذلك ايضا .. أنظر إلى الارض.. ألمح صدفة دفترا مرميّا نقش عليه  » مذكّرات وينا »  أفتحه ..كلّ أوراقه ناصعة البياض كماضيّ لقد صار لي الآن
.. حسنا .. أودّ تقديم نفسي أنا وينا ..من اللاّزمان و
اللاّمكان و هذا الدّفتر صار لي من هذه اللّحظة التي لم يعلم الوقت بوجودها حتّى
(يتّبع..)                  

                                       بقلم تيسير بن عمّار                

                                              portrait  painting by « Mahmoud Soliman » 

Share your thoughts

Continue Reading

Investigative Series

من الثانوية إلى الجامعة: تجربة الطلبة الجدد في بداية المشوار الجامعي

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يمثل الانتقال من الحياة المدرسية في المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة الجدد. فهي تجربة مليئة بالحماس والاكتشاف، لكنها في الوقت نفسه تمثل جملة من التحديات النفسية والأكاديمية والاجتماعية. في هذا الإطار، قمنا بإجراء بحث واستفتاء لمحاولة فهم الصعوبات والتحديات التي يواجهها طلبة السنة الأولى بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.ء

ابتداءً من غرة شهر سبتمبر، يجد الطالب نفسه فجأة في بيئة جديدة تتطلب منه قدراً أكبر من المسؤولية والاستقلالية. أول ما يلاحظه هو الاختلاف الكبير في أسلوب الدراسة. ففي الجامعة، لم يعد الأستاذ يتابع الطالب بشكل يومي كما كان الحال في الثانوية، بل أصبح الطالب مسؤولاً عن تنظيم وقته، حضور محاضراته، والالتزام بواجباته. هذا التغير قد يكون صعباً في البداية، خاصة للطلبة الذين اعتادوا على نظام صارم ومتابعة مستمرة.ء

ومع هذا التحول في نمط الحياة، لا يقتصر التغيير على طريقة إدارة الوقت فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة التعلم نفسها وما يترتب عليها من متطلبات أكاديمية جديدة.ء

من الناحية الأكاديمية، تتطلب الدراسة الجامعية جهداً أكبر، حيث تعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ. كما أن كثرة المحاضرات والاختبارات والمشاريع تجعل بعض الطلبة يشعرون بالضغط، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ومع ذلك، يتعلم الطلبة تدريجياً كيفية التكيف وتطوير مهاراتهم في إدارة الوقت والمذاكرة.ء
ومن خلال الاستفتاء، تبين لنا أن إدارة الوقت تمثل أشد صعوبة واجهت طلبة السنة الأولى، يليها فهم محتوى الدروس، ويعود ذلك إلى تغير طريقة الطرح مقارنة بالمرحلة الثانوية.ء

غير أن التحديات التي يواجهها الطالب لا تقف عند حدود القاعات الدراسية، فالحياة الجامعية تحمل بعداً اجتماعياً لا يقل تأثيراً في تجربة الطالب اليومية.ء

على الصعيد الاجتماعي، تشكل الجامعة فضاءً متنوعاً يضم طلبة من خلفيات وثقافات مختلفة. هذه البيئة تساعد على توسيع آفاق الطلبة وبناء علاقات جديدة، لكنها قد تكون تحدياً للبعض، خاصة لأولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج أو يشعرون بالحنين إلى عائلاتهم.ء
ورغم كل هذه الصعوبات، توفر الحياة الجامعية فرصاً عديدة للنمو الشخصي. فحسب نفس الاستفتاء، تبين أن الانخراط في النوادي الطلابية، والأنشطة الثقافية والرياضية، قد ساعد عديد الطلبة على التأقلم وتشكيل علاقات وصداقات داخل الوسط الجامعي، كما سهل لهم اكتشاف اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيتهم.ء

وإلى جانب هذه التجارب الاجتماعية الغنية، يبرز تحدٍّ آخر غالباً ما يكون أكثر واقعية وحساسية، وهو التحدي المالي الذي يرافق الكثير من الطلبة منذ يومهم الأول في الجامعة.ء

يشكل الجانب المالي أحد أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة الجدد عند الالتحاق بالجامعة. فتكاليف النقل، والمأكل، والمستلزمات الدراسية، وأحياناً السكن، قد تضع عبئاً إضافياً على الطالب وأسرته. ولأول مرة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم مطالبين بإدارة ميزانيتهم الشخصية واتخاذ قرارات مالية مسؤولة. هذا الواقع يدفع بعضهم إلى البحث عن منح دراسية أو أعمال جزئية لتغطية نفقاتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الدراسة والحياة اليومية. ومع مرور الوقت، يتعلم الطلبة كيفية التخطيط المالي وترتيب أولوياتهم، وهي مهارة أساسية سترافقهم طوال حياتهم.ء

في ظل جميع هذه التحديات، اختلفت آراء الطلبة بين من غمره الشعور بالحماس تجاه الحياة الجامعية، وبين من تغلب عليه الخوف والتشاؤم واصفاً الأشهر القليلة الماضية بأنها أشد الأشهر فوضى في حياته. ومن ناحية أخرى، اجتمع الطلبة حول ضرورة مراجعة محتوى الدروس وتخفيف عدد الامتحانات لملاءمة الضغط الشديد الذي يتعرض له الطالب التونسي اليوم.
وفي هذا السياق، تطرح التجربة الجامعية تساؤلاً عميقاً يستحق الوقوف عنده: هل نهدف في مسارنا التعليمي إلى تكوين طلبة متعلمين فقط، أم إلى بناء أفراد مثقفين قادرين على التفكير النقدي، وفهم محيطهم، والتفاعل الواعي مع قضايا مجتمعهم؟ فالمعرفة لا تقتصر على قاعات الدرس، بل تتجاوزها إلى السلوك، والحوار، والانفتاح، وتحمل المسؤولية.ء

في الختام، يمكن القول إن تجربة الطلبة الجدد في الجامعة هي مزيج من التحديات والفرص، وليست مساراً سهلاً أو متشابهاً للجميع. ومن هذا المنطلق، نعبر عن تضامننا الكامل مع الطلبة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم، مؤكدين أن مشاعر القلق والتعب والارتباك هي جزء طبيعي من التجربة. فالطالب ليس وحده في هذا الطريق، والدعم، والتفهم، والإصلاح المشترك للمنظومة التعليمية، تبقى عوامل أساسية لجعل الجامعة فضاءً أكثر إنصافاً وإنسانية، يساعد الطلبة على النجاح وبناء مستقبلهم بثقة.ء

بقلم: عطاء مارس

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press