À vos plumes

رسالة إلى نفسي

Published

on


Notice: Undefined variable: post in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 116

Notice: Trying to get property of non-object in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 116

Notice: Undefined variable: post in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 117

Notice: Trying to get property of non-object in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 117


افكر أن امسك القلم لأخط رسالة لنفسي..
رسالة ورقية حقيقية لا تلك من شبيهاتها صنع العالم الإفتراضي.
و إنما اريد رسالة المس فيها آثار القلم. و اختفاء بعض ملامح العبارات بعد برهة من الزمن،. كما تتآكل أطراف الورقة…
لأني بنت مستهترة و عالمي لا يشوبه سوى الفوضى العامة.
لن أضع الرسالة في صندوق واردات كئيب يغطيه بيت العنكبوت و لن ادفع صديقتي لأن تحفظه بعيدا عن أعين المتطفلين.
و إنما سأخبئها تحت وسادتي.. لأعانق كل ليلة خيبتي!
أفكر كبدايةٍ ان أوجه التحية..
عزيزتي أنا ؟
عزيزتي آية؟ « الظريفة » بالفصحى الكِنية مضحكة و لكن لا بأس..
( لأن العديد من أصدقائي يحبذون مناداتي ب « cute » رافقني هذا الإسم لسنوات عديدة و كان شاهدا على قصتي أو لنقل مأساتي)
أم أُسقط كل هذه الأقنعة مادمت سأتعرى و سأَميط لنفسي لثامها المخزي لأتمتع اخيرا براحة الصراحة و متعة مواجهة النفس..
لأقل إذن..
عزيزتي البائسة.. تلك التي ما تفرح إلا لتبكي.. و ما تأمل إلا لتعيش الألم.. مرارا و تكرارا..
فهذه هي أبديتي الصغيرة. التي اجهل إن كان الواقع او الزمن سيغير منها شيئًا.
عزيزتي البائسة
كم مرّة واجهتِ المرَّ بابتسامةٍ حلوة؟
و كم مرّة فضلت النوم لساعات طوال على مواجهة بشاعة العالم.
هذا التناقض..!
أعلم انه يربككِ. يهز كيانك لأنك طالما تعودت على المضي قدما و الثبات مطولا..
ماذا لو انهار الصرح؟
ماذا لو كان ثباتك هو مجرد اتكاءٍ على حائط بال.. ما إن ينهار حتى تقعي..
و لا يد تمتدُ لتُنهضك..
عملا بتلك المقولة صديق الجميع لا صديق له و لذلك لن تجدي صديقا يكون على مقاس قلبك.
سيكون وقوعك مزعجا.. القاع ليس لك، تدرين ذلك و لذلك تخافين المواجهة كي لا تضطري الخسارة.
أ رأيت؟
مواجهة المخاوف و إعلان المشكل الحقيقي هو حل ناجع و فعّال. بدل الإلتفاف على أشباه المشاكل و التي لا تولد سوى انصاف حلول لا تسمن و لا تغني.
لا أعلم إلى أي مدى انت مجبرة على التحمل..
اهربي من كل قيد ابله يقيد روحك الحرة..
و اهربي من كل احمق لا يحسن قراءة بريق عينيك ولا ترجمة معانيه..
مهما بالغت و صممت انك قادرة على التحمل و الصمود. روحك ستنطفئ..
اعلم انك تفضلين مئة مرّة أن تبقي بائسة على أن يذهب شغفك بلا رجعة..
تذكري.. النجم لا ينطفأ..
رسالتي إلى نفسي.. لن تكون أنيقة و لا بخطّ جميل.. ستكون فوضية مرتبكة كروح الكاتب و القارئ..
و سأختمها بعبارة ظلت راسخة بذهني منذ طالعت رواية قواعد العشق الأربعون، ولكن بدل امضاء عزيز.. سيكون اسمي!
امل ان تجدي الحب الذي طالما توقعته..

آية الكحلاوي

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press