Connect with us

Actualités

فتنة في البيت

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]
« تحدي الأيام الماضية لم يكن هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه »
هكذا خاطب الملك عبد الله شعبه بعد فشل محاولة الانقلاب الأخيرة في الأردن.
وسيحاول هذا المقال الخوض في أسباب هذه المحاولة والأطراف المتدخلة فيها وكما يشير الملك في بيانه أنّ الانقلاب الفاشل له أسباب خارجيّة وداخليّة.
فما هي دوافع محاولة قلب نظام الحكم في الأردن؟
1- الأسباب الداخليّة:
إن أردنا توجبه أصابع الاتهام إلى طرف بعينه فسيكون الأمير حمزة، الأخ الغير الشقيق للملك، الّذي وضع تحت الإقامة الجبريّة والوزير ورئيس الديوان الملكي السابق في الأردن، باسم عوض اللّه الّذي وقع إيقافه ضمن مجوعة أخرى من المسؤولين من طرف السلطات الأردنيّة.
الأمير حمزة دوافعه ذاتيّة قويّة فهو كان وليّ العهد، الموعود بخلافة أخيه إلاّ أنّ الملك عبد الله سحب منه بساط الولاية وقدّمه لابنه ومنذ ذلك الوقت والأمير المجروح ينتقد نظام حكم أخيه ويحملّه مسؤوليّة الفساد وتردي الاقتصاد الأردني ومن أشكال انتقاداته للنظام هذه التدوينة:
« ربما البداية يجب أن تكون بتصحيح نهج الإدارة الفاشلة للقطاع العام، وإجراء جدي لمكافحة الفساد المتفشي، ومحاسبة جادة للفاسدين، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وليس بالعودة لجيب المواطن مراراً وتكراراً لتصحيح الأخطاء المتراكمة، إلاّ إذا كان القصد دفع الوطن نحو الهاوية »
وإن كانت دوافع الأمير حمزة إحساسه الدفين بالظلم فإنّ انتقاداته في مجملها لا تجانب الحقيقة فالأردن يعيش أزمة اقتصادية حادّة وعجزا ماليا كبيرا أدّى لتخفيض في أجور الموظفين وزيادة في الأسعار والضرائب بدأت تلوّح بضرورة التغيير.
إذن صراع خفيّ على السلطة في ظلّ أجواء اقتصادية متعكّرة شجّع الأمير ومجموعة من الموالين له بالدفع نحو إحداث تغيير في نظام الحكم.
ويبقى السؤال هل يمكن لهذه المجموعة أن تقدم على خطوة بهذه الجرأة والخطورة دون اعتمادها على دعم قويّ من أطراف نافذة خارج الأردن.
2- الأسباب الخارجيّة:
لفهم الدور الخارجي في عمليّة الانقلاب علينا أن نفهم الدور الّذي لعبه مدير الديوان الملكي السابق فالسيّد باسم عوض الله يعرف بقربه من الأسرة الحاكمة في السعوديّة وقد عيّن مدير لشركة سعوديّة مقرّها الإمارات ومن هنا يمكن أن نستنتج أنّه لعب دور حلقة الوصل بين المنقلبين داخل الأردن والداعمين لهم في الخارج.فهل دولتا الإمارات والسعوديّة وراء هذا المخطط؟
لا يمكن أن نجزم قطعا بتورطهما من عدمه والاتهامات الموجهة تبقي مجرّد تقارير صحفيّة ولكن هذا لا يعني أنّ هذه التقارير جاءت من فراغ فالعلاقات الأردنيّة السعوديّة في ظاهرها وديّة ولكنّها في الحقيقية علاقة صداميّة.
وحتّى نغوص أكثر في طبيعة هذه العلاقة علينا أن نعود للتاريخ وتحديدا للثورة العربيّة الكبرى، ذلك أنّه عام 1916 تحالفت القبائل العربيّة بقيادة الشريف حسين الهاشمي مؤسس الدولة الأردنيّة مع القوات البريطانيّة لطرد الأتراك من الأراضي العربيّة وتأسيس المملكة العربيّة الموّحدة ولكن البريطانيين نكثوا العهد ونصّبوا الأمير فيصل آل سعود حاكما لمنطقة الشرق –السعوديّة الآن-
خلاصة القول انّ الهاشمييّن يعتبرون الأراضي السعوديّة في الأصل حقّهم الشرعي وقد وقع السطو عليها.
ويزيد هذا المشكل تأزما بالتقدم في الزمن وظهور ما يعرف بالوصاية الهاشميّة على المقدسات الفلسطينية، فالأردن الرافض لاحتلال القدس آلت له مهمّة حماية المقدسات الدينيّة من الانتزاع الإسرائيلي وهو ما ترفضه المملكة السعوديّة إذ تعتبر أنّ الوصاية من حقّها لما تحظى به المملكة من رمزيّة دينيّة واليوم يعود هذا النزاع ليطفو على السطح من جديد مع موجة التطبيع أو ما يعرف بصفقة القرن.وفي الأخير، يمكن أن تكون صفحة الانقلاب قد طويت في هذه اللحظة لكنّ نتائجها ستحتاج فترة أطول لمعالجتها، فهل ستنجح السلطة الأردنيّة في تجاوز الأزمة؟

Share your thoughts

Continue Reading

Actualités

انا بتنفس حرية

insatpress

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

ألقت قوات شرطة الاحتلال القبض على « محمود العارضة » و « يعقوب قادري » بعد خمس أيام من البحث. هما اثنان من الأسرى الستة الفارين من سجن  »جلبوع » عبر نفق الحرية.

تمت عملية الاعتقال حسب شبكات أخبار عربية يوم الجمعة جنوب مدينة الناصرة إثر عمليات تمشيط موسعة. والتحق بهما صباح السبت « زكريا الزبيدي » بعد أن تم العثور عليه في مرآب للشاحنات.

وقد نشرت صحيفة « هآرتس » الصهيونية أنّ اعتقال الأسيرين كان نتيجة وشاية تلقتها من عائلة عربيّة بعد أن لجأ الأسرى للعائلة طلبا لطعام.

لكن المظهر الخارجي للأسرين لا يوحي أنّهما أمسكا متلبسين. كما أنّهما ترجلا من سيارة غير رسمية هذا وعلّق الناشط الحقوقي علاء أبو دياب قائلا: » شوي وعي يا عالم … الشباب كان في حدا بهتم فيهم وداير بالو عليه « .

لذلك يشكك كثيرون في صحة رواية هذه الصحيفة، خاصّة وأنّ الإعلام الإسرائيلي اعتاد على هذه الممارسات لضرب الروح المعنوية للشعب الفلسطيني والأسرى المحررين.

عمليّة فرار خرافية، قدمت درسا للعالم أجمع في العزيمة والصمود. حتّى أنّ البعض قارنوها بسيناريو فيلم The Shawshank Redemption لكنها فريدة من نوعها في عيوننا بعيدة عن كل مقارنات.

لا تحولوا النصر إلى هزيمة ولا تشيدوا قضبانا من حديد حول أعناقنا فنحن الّذين نحفر أديم الأرض في سبيل الحرية ونحن الذين نطوع القدر ليستجيب إلى ندائنا.

عجز الاحتلال الفاشي بآلاته وتقنياته وتجهيزاته أن يكبح روح المقاومة رغم الألم الطويل.

ولازالت القوات الصهيونية تبحث عن الأحرار تحت كل حجر وبين كل جدار.

وحتّى إن قبضت عليهم جميعا وطالت اياديها الغاصبة آخر نقطة مقاومة، لن تخمد الأنفاس ولن تهدأ السواعد حتى نسترجع ما سلب منا.

وسنظلّ نحفر.

Écrit par Manel Lassoued & Inès Besrour.

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press