Connect with us

Actualités

حرب القوقاز

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]
أمضى كلّ من الوزير الأوّل الأرميني ورئيس دولة أذربيجان، يوم 10 نوفمبر2020، اتفاقا لوقف إطلاق النار. اتفاق جاء بعد الانتصار العسكري لأذربيجان في إقليم القره باغ التابع لأرمينيا. يضع هذا الاتفاق حدّا للمواجهات الداميّة الّتي دامت ما يقارب الشهريين وينطفئ بذلك فتيل حرب لا يمكن توّقع نتائجها في منطقة القوقاز السريعة الاشتعال.
وإن لم تحظى هذه الحرب بالمتابعة الكافية فإنّنا متى تعمّقنا في أسبابها وانعكاساتها نجد أنّ المسألة لا تقّل أهميّة عن الحرب السوريّة أو الليبيّة بل أنّ هناك تقاطعا كبيرا بينها. ممّا يدفعنا جديّا لطرح العديد من الأسئلة والبحث عن إجابة لها.
فمن هي الأطراف المتنازعة؟ وماهي عوامل الصراع؟
أطراف الصراع
أذربيجان: تحصلّت على الاستقلال سنة 1991 إثر سقوط الاتحاد السوفياتي، تتمتع بموقع استراتيجي مطلّ على بحر القزوين ويحدّها برّا كلّ من روسيا وجورجيا وتركيا وأرمينا وإيران. موقع استغلته اقتصاديّا من خلال تصدير البترول المستخرج من بحر القزوين وسياسيّا من خلال اعتمادها سياسة القوّة الناعمة ممّا جعلها رقما صعبا في منطقة القوقاز.
أغلبيّة سكانها مسلمون-هم شيعة بنسبة تتجاوز85 بالمائة-
أرمينيا: تحصلّت على الاستقلال سنة 1991 إثر سقوط الاتحاد السوفياتي، تحدّها نفس الدول الحادّة لأذربيجان إلاّ أنّها لا تتمتع بحدود بحريّة وعلى عكس أذربيجان تفتقر أرمينيا للموارد الطاقيّة ممّا جعلها في تبعيّة طاقيّة لروسيا الّتي تزوّدها بأغلب حاجياتها ولا زال اقتصادها يعتمد على الفلاحة رغم محاولات التطوير ولذلك تعوّل أرمينا اقتصاديا وبصفة كبيرة على العون الخارجي.
أغلبيّة سكانها مسيحيون.
مكان الصراع
إقليم القره باغ: هي منطقة جبليّة تبلغ مساحته 4800 كم². أعلنت استقلالها الذاتي عن أذربيجان وأجريت بها انتخابات سنة 2002. هي منطقة صراعات تاريخية بين الإمبراطوريات الروسيّة والعثمانيّة والفارسيّة.
أغلبيّة سكانها أرمن.
العوامل
ككلّ الحروب والأزمات لا يمكن أن يعود الصراع لعامل وحيد ولذلك يجب أن ننظر للمسألة من زاويا عديدة كي تتوضّح الرؤية.
أولاّ، عوامل تاريخيّة، الصراع الأرميني-الأذاري صراع قديم وطويل أخمده قيام الاتحاد السوفياتي حتّى بداية التسعينات. ومنذ تلك الفترة والمنطقة تعيش عدّة توترات مرتبطة أساسا بتصفيّة تركة الاتحاد السوفياتي وإعادة رسم الحدود.
ويمتزج العامل التاريخي بعوامل عرقيّة قوميّة، إذ لا يخفى عنكم الحقد الكبير الّذي تحمله تركيا لأرمينيا بعد اصطفاف الأرمن مع الروس ضدّ الإمبراطوريّة العثمانيّة في الحرب العالميّة الأولى، اصطفاف كانت نتيجته إبادة جماعيّة للأرمن، مجزرة يبدو أنّها لم تشف غليل الأتراك إلى اليوم فالأذار في الأصل تركمان أي من العرق التركي والانتقام من أرمينا مرتبط بإحياء القوميّة التركيّة واسترداد مجد الإمبراطوريّة القديم.
ومن خلال هذا العامل العرقي يمكن فهم تسليح تركيا للأذار ودفاعها عن حقّ الأذار في استعادة الأرض المنتزعة.
ولكنّ التدخلّ التركي لا يمكن تفسيره بالعامل العرقي فقط فالعامل الاقتصادي يلعب دورا هاما في هذا الصراع إذ تقبع تركيا تحت تبعيّة طاقيّة روسيّة فبدعم تركيا الأذار تتقلّص الهيمنة الروسيّة على مستعمراتها السابقة وبذلك ينفتح منفذا طاقيّا لتركيا بفضل الذهب الأسود المخزّن في أذربيجان.
ويزداد الصراع تعقيدا إذا أضفنا للمعادلة العامل الجيوسياسي فإن نظرنا للحدود الجغرافيّة مرّة أخرى ندرك أهميّة المنطقة والحسابات السياسيّة الّتي تحكمها.
إلى جانب روسيا وما يشكلّه الصراع من تهديد لأمنها القومي، تجد إيران كذلك مهددة أمنيّا وذلك لأنّ السكان القاطنين شمال إيران في المناطق الحدوديّة من أصل أذاري ويشعرون بالانتماء لأذربيجان أحيانا أكثر من انتمائهم لإيران وهنا يكمن الخوف الإيراني من أن تصل النزعة القوميّة شمال إيران وتتشكّل حركة انفصاليّة هناك، والخطير في الأمر أنّ مثل هذه الحركات تثير انتباه إسرائيل- والكلّ يعلم جيّدا نتائج الانتباه الإسرائيلي لأيّ كان-
وهكذا ننتهي لوضع يصطفّ فيه كلّ من إسرائيل وتركيا في خانة واحدة وتقف فيه إيران الشيعيّة مع أرمينا المسيحيّة ضدّ أذربيجان الشيعيّة.
ختاما لا يسعنا إلاّ أن نسعد باتفاق السلام الّذي سيجنّب إزهاق المزيد من الأرواح ويمنع اشتعال حريق في منطقة سريعة الاحتراق، والجدير بالذكر أنّ الاتفاق أمضي في روسيا إذن الهيمنة الروسيّة تنتصر من جديد والمحاولة التركيّة لم تحقق هدفها ويبقي السؤال المطروح إلى من سيؤول حكم القوقاز ؟

Share your thoughts

Continue Reading

Actualités

The Cost of Beauty: Animal Testing?

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

On April 6th 2021, a peculiar 3-minute-stop-motion video was posted on Youtube called « save Ralph ». At the outset and through its deceiving style, this animation was merely about a rabbit proudly discussing his occupation as a « Tester ». Underneath the faint laughs, deceiving smile and self-deluding promises, while seeking the faintest ray of self-fulfillment, Ralph sheds light on a more ruthless reality.

Up to the present time, worldwide famous make-up brands still opt for these cruel experiments with the obscene vindication of wanting to put together the optimal product for people. Whilst safer alternatives for the make-up industry exist, the U.S. Food and Drug Administration (FDA) is still ardent to consider these ventures as a mandatory requirement for cosmetic products to be on the market.

The subjects of such horrid tests are rabbits, guinea pigs, hamsters, rats and even larger animals like cats and dogs.

Once put through all sorts of unthinkable experiments the poor subjects are then disposed of and more animals are subsequently brought to be tortured. The seized animals undergo forceful chemicals tube feeding, blinding eye drops along with chemical injections that cause loss of motor function and not to mention their exposure to a variety of lethal fluids that cause irreversible damage as the fur that would naturally protect them got shaved…

Notwithstanding the European Union finally taking action in 2013 by banning animal testing, followed by India, Norway, and Iceland, this endless cycle of cruelty towards helpless souls kept going on in the US despite the tremendous effort animal advocates and organizations are putting into this matter.

Some worldwide companies such as NARS and Maybelline even went the extra step by funding laboratories abroad, particularly in China. By doing so, these firms are slithering their way out of any criticism or backlash they could face from people by not directly having a hand in animal testing.

On top of that, giant corporations like L’Oréal, M.A.C, Chanel, Burberry … are still conducting these unethical tests with no real intention of abandoning their practices.

For the sole purpose of helping the thousands if not millions of caged animals, the Humane Society International (HSI) unveiled the darkness lurking behind the beauty campaigns’ curtains and reminded the world of how crude and barbaric the pursuit of beauty and perfection truly is as it put Ralph through a vicious cycle of torture.

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press