Connect with us

À vos plumes

!الماء إلى ماشي للسدرة، الزيتونة أولى بيه

Souha Zarai

Published

on

[simplicity-save-for-later]
صرّح وزير الصحة فوزي المهدي يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، أثناء تسلّم الوزارة مساعدات طبيّة من الاتحاد العام التونسي للشغل أنّ الوزارة تعمل على سدّ النقص الكبير في الإطارات الطبيّة وذلك ضمن الحلول التي اتخذتها
الوزارة لمجابهة خطر الفيروس كورونا.
إذ تمّ الاتصال بالأطباء التونسيين بالمهجر – عددهم يفوق الثلاثة آلاف- للعمل بصفة مؤقتة لمدّة قد تصل إلى ستة أشهر، مع ضمان حوافز وتسهيلات تخصّ النقل والإقامة.
« الماء إلى ماشي للسدرة، الزيتونة أولى بيه »!
وإن أعرب عدد كبير من كفاءاتنا بالخارج عن استعدادهم لتلبية النداء فذلك لا يعني بالضرورة تلبيّتهم لطلب الحكومة بل تلبيّتهم لنداء الوطن.
كما أعلن عن انتداب 300 طبيب مختص ضمن اختصاصات أهمّها الإنعاش والتخدير من الدورة المتخرجة حديثا.
قرارات خجولة تطلّب اتخاذها أشهرا أو بالأحرى أرواحا فارقنا وأخرى لا زالت تقاوم السقام.
قرارات أيقظت الأذهان الّتي كادت تنسى خطورة الوضع الّذي نعيشه، وضع صحيّ جعلنا نتمنى توفير سرير وجهاز أوكسجين للمرضى.
وفي ظلّ ضعف إمكانيات الدولة وشحّ الموارد يبقى ارتداء الكمامات وتطبيق البروتوكولات الصحيّة الصارمة السبيل الأوحد للنجاة من هذا التسونامي.
ومع الأسف حتّى هذا الحلّ تظّل نجاعته مرتبطة بمدى صحوة الضمائر أكثر من قوّة القانون.
نحن اليوم نحلم بالحياة في دولة أعطتنا حقّ الحياة لكنّها تؤمن بأنّ البقاء للأقوى!

Share your thoughts

Continue Reading

À vos plumes

بين أحضان سيجارة

Avatar

Published

on

[simplicity-save-for-later]

By

يداه ترتجفان لكنّه لا يعلم أ كانتا ترتجفان من البرد القارص وقطرات الندى المتساقطة على شعره الكثيف ككثافة همومه أم هكذا بدا له. لم يعد هناك فرق بين الواقع والوهم.
غرفته الضيّقة احتوته واحتوت مع وجوده وجدانه.
نظر إلى سيجارته المرتعشة مع ارتعاش يديه ورأى في احتراقها ورمادها حياته الّتي استهلكت يوما بعد يوم وفي دخانها الّذي غمر الغرفة اليأس الّذي غمر فؤاده.
وترك عبق احتراق تبغ أحلامه رائحته على ملامح وجهه. لم يكن فوق طاولته البيضاء التي لوّثت برماد سيجارته سوى قارورة مياه.
طاولته البيضاء كبراءة طفولته وصفاء نيّته الّتي كانت سببا في سجنه هذا. وبقع السواد هي الّتي تركته يتمسّك بالحياة كتمسّك الطلاء بالسطح. هو يعلم جيدا ان السواد مجرّد غطاء يخفي البياض وأنّ البياض هو الأصل ولكن من يهتم …
قارورة المياه كانت نصف مملوءة أم نصف فارغة من يدري؟
ضحك من سخريّة القدر ومن عجرفة مصيره كأنّما الآلهة وجدت في عذاباته متعة.
لم يكترث للقارورة بل اكترث لما بداخلها، مياهها كانت سرّ الحياة ولكنّ هذه الحياة كانت أسيرة تلك القارورة حبيسة مثله.
لم يكن بإمكانه فكّ قيوده إلاّ أنّه وجد في سكب المياه على الأرض تمرّدا.
دع تلك المياه تتحرّر لعلّ في تحرّرها تجد حريتك فلا معنى للحياة بلا حريّة.

Share your thoughts

Continue Reading

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press