Notice: Undefined variable: post in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 12

Notice: Trying to get property of non-object in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 12
وداع المدينة – Insat Press

À vos plumes

وداع المدينة

Published

on


Notice: Undefined variable: post in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 116

Notice: Trying to get property of non-object in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 116

Notice: Undefined variable: post in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 117

Notice: Trying to get property of non-object in /home/insatprecm/www/wp-content/themes/insatpress2019/amp-single.php on line 117

تَبَّقَّى يَوْمَان لِوَدَاع مَدِينَة لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الْمُدُنِ.

هِي المبتهجة و الثائرة

هِي تلك المخيفة الْآمِنَة

و الْبَدِيعَة الْاسِرَة

و الْغَرِيبَة الآنسة

هِي الْمُنْقَسِمَة الْجَامِعَة

بَيْن قارتين و أُمَّتَيْن و حضارتين و أَرْبَعَة بِحَار ، بَيْن الحَضَارَة و الْآثَار و العَدِيدِ مِنَ الفَوَارِق و قُلُوب لَرُبَّمَا أَنْهَكَهَا الِانْتِظَار . هِي إسطنبول عاصِمَة الثَّقَافَة  و الإزدهار. و مَا هِيَ إسطنبول مِنْ دُونِ مَضِيق البسفور ؟  مَدِينَة مُجَرَّدَة مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ فِيهَا مُجَرَّدَة مِنْ التَّارِيخِ و لَا يَنْفَعُ فِيهَا التضميخ .

تَبَقَّى يَوْمَان لِوَدَاع الْمَدِينَة فَاخْتَرْت أَنْ أخَصِّص جُلَّ وَقْتِي لِوَدَاع البسفور. مِنْ مِنْطَقَة السُّلْطَانُ أَحْمَد إلَى إمنونو مُرُورًا بِسَاحِل البسفور نَسِيت كَمْ مِنْ مَرَّةٍ ، مَشْيًا ، قَطَعت تِلْك المسافةأو الْبَعْض منها .

صَبَاحًا عِنْدَ الْوُصُولِ

حَطَّت بِنَا الْعَبَّارَةَ فِي مِينَاء مَهْجُور

مستقبلنا فِي الْمَدِينَةِ مَجْهُول

وَلَكِنْ مِنْ يَهْتَمّ ، فَلَقَد وَقَعت أسيرة خَارِج قُضْبَان السُّجُون

و فِي صَخَب الْمَدِينَة تُهنَا بَيْن مَرْغُوب لَمْ يُدْرَكْ و مُدْرَك ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ ، غَيْرُ مَرْغُوب

وَفِي النِّهَايَةِ شاءت الْأَقْدَارِ أَنَّ تَكُونَ شُقَّتي مُطِلَّة عَلَى مَضِيق البسفور

وَرَغَم بساطته فُطُور ذَاكَ الْيَوْمَ كَانَ أَجْمَل فُطُور صَبَاح أتناوله مُنْذ دُهُور

لَذَّتَه هَوَاء مُنْعِش لَوْحَة بَدِيعَةٌ و أَصْوَات الطُّيُور

قُصُورٌ مترامية ، حَدَاثَة قَد اِمْتَزَجَت بنفحات قَدِيمٌ الْعُصُور

لَوْلَا الْوَدَاع . . . ، آه مِنْك يَا إسطنبول

آه مِنْك يَا مَنْ تُحَوِّلِين الْعَاقِل مَجْنُون

 

مَسَاء عِنْدَ الْغُرُوبِ

عَزف و غِنَاء و أهَازِيج

عَبَّاد شَمْس و تَجَاذَب أَطْرَافَ الحَدِيث

صَيْد وَشِوَاء فمشي ثُمّ حثيث

بَاعَه جَوَّالَةٌ و مُنَادِي لِلتَّصْوِير

و غُرُوب آه كَمْ هُوَ جَمِيلٌ

 

فِي جَوْلَةٌ مَائِيَّةٌ مَناظِر لَيْسَت بعادية

أَلْفَيْت نَفْسِي أتخبط بَيْن جَمَعَهَا جَمِيعًا لعيش هَذِه اللَّحَظَات ثَانِيَة

و بَيْن الِاسْتِمْتَاع بِهَذِه اللَّحْظَة السِّحرِيَّة

أَوْ وَدَاع أصْدِقَاء هَذِه الرِّحْلَة الِاسْتِثْنَائِيَّة

بَيْنَ غُرُوبِ شَمْسِ و هِلَال قَد أَطَلّ ، لِهَذَا الْجَمَال صِرْت ضَحِيَّة

 

فِي لَيْلَةٍ قَدْ انْتَصَف بَدرُهَا

و عَمّ السُّكُون جُلَّهَا

بَيْن أحضانه إرْتَمَيْت مُسَبِّحَة

. مَا أبدعك يَا خَالِقِي صَوَّرْت فَأَحْسَنْت خَلقَهَا

وَفِي لَحْظِهة مَلَأ الشَّجَن قَلْبِي وَ دَامِعَة صَارَت عَيْنُهَا

عَلَى رصيفه تَوَقَّفْنَا ، أَوْقَفَة عَلَى الْأَطْلَالِ أَم نَظَرِة مُتَأَمِّلة؟

مَنْ يَدْرِي عَلَّها اسْتِرَاحَة تَعِب فالعودة لَيْسَت بِمُعْجِزَة

لَا مُرْشِد و لَا دَلِيل و الْمَال قَدْ نَفِذ مُنْذُ حِينٍ وَمَعَ ذَلِكَ كَانَتْ طَرِيقٌ طَوِيلَة مُؤْنِسَة

.طَرِيق نَحْو شُقَّتي نحو لِقَاء جَدِيد طَرِيقه لازالت مُعْتَمَة

Made with ❤ at INSAT - Copyrights © 2019, Insat Press