Connect with us

À vos plumes

ربما .. فقط ربما

Published

on

أشعر أني فقدت القدرة على التعبير عن ما يجول في ذهني .. حتى الكتابة تركتني أتخبط وحيدا في متاهات لست أرى فيها نورا .. أغوص في تلك الأفكار المتشعبة فأضيع .. أضيع حين أتذكر الماضي وتتراكم الأنقاض في ذهني فأحاول أن أتناسى لكن ذاكرتي تعذبني وتجعل من ذهني ساحة تتقد فيها النيران .. نيران تلتهم ما تبقى من ذكريات جميلة تنير بصيرتي.

إنه لشعور مرهق تستمر الأفكار القاتمة في التدفق لهدمي رغم محاولاتي للتناسي .. أحاول أن أوجه تفكيري نحو الحاضر لكن دون جدوى، فهالة الإحباط تحتضنني ولا تترك لي مهربا .. حسنا سأحاول أن أشتت تلك الأفكار لذلك سأجلس في المقهى ..

جلست وحيدا و لا أحد معي سوى قهوة لم أتفطن إلى مرارتها إلا حين أخبرني النادل أنه لم يضع سوى كيس واحد من السكر .. عرفت حينها أني لن أهرب من تلك الأفكار مهما فعلت، فقررت أن ألبس قناعا يخفي جبال الانكسار وأن لا أبوح لأحد بما يختلج صدري .. سأكتب كل شيء حين أحس أني بدأت أضعف .. وحين أنتهي، سأمسح كل الحروف و أكتب « أنا بخير » .. أعلم أني لست بخير ولكني أفضل أن أسقط في جب الأفكار السوداء وأخرج بعد دهر على أن أنتظر يدا تخرجني .. و المفارقة أني تلذذت القهوة المرة وصرت مدمنا عليها منذ تلك اللحظة.

لست أدري لماذا لم أعدم هاته الكلمات حتى الآن .. ربما لأنني حقا بخير .. أو ربما لأنني بدأت أنتشي بالضياع، فهو يجعلني أبحث عن ذاتي التي ربما لن أجدها .. فقط ربما ..

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
8

Share your thoughts

Continue Reading

Series of stories

انساطير | قطوس السرايا

Published

on

By

يا سادة ويا مادة يدلنا ويدلكم على طريق الخير والشهادة .. نتصوركم فهمتوا الحكاية توا، وعرفتوا السرايا إلي سكنوا فيها الجنون قبل آدم وحواء وعرفتوا إلي كل حاجة فيها ملعونة وأي حاجة عندها حكاية مدفونة …

حكايتنا اليوم على المخلوق إلي عايش في القصر .. الناس العادية والجهال إلي كلالهم مخهم السوس يناديولو القطوس، أما هو في الأصل كائن يخوف ومن عند الجنون ممسوس …

حكايتو بدات وقت كثرت في السرايا الوفايات، وتقتل فيها الباي والزوالي و تى من الشواطن تسلسلت فيها وتنفات.
المخلوق هذا، قلنا ممسوس من الجنون، آذاكا علاه كان ينبش القبور ويكشف على الموتى وياكلهم من الفوق للوطا، أذاكا علاه تشهر بإسم نباش القبور، كائن صغير يخوف أنيابو طويلة ومخالبو في طول الليلة ويخرج في الليل ياكل الموتى كعبة بركا ولا حتى عيلة …

عاد ليلة من ليالي الخريف لي تخوف، الجنون دفنوا واحد من ضحاياهم، وقتها نباش القبور يڨنص فيهم، عاد كي بعدوا جرى ونبش القبر وكشف على الميت مسبول غارق في دمو وفمو محلول، عاد طمع فيه وبدا بش ياكل …

المشكلة إلي الميت طلع من الولية الصالحين، إلي لربي عداو عمارهم عابدين .. عاد نزلت عليه اللعنة من الفوق، ونباش القبور النجس صبح قطوس وحكم عليه المولى ما يخرجش من أكا البلاصة الملعونة وجهنم كاتبتلو أماعندو الحق يتصرف كيف ما يحب في السرايا .. أذاكا علاه يقولوا إلي العباد إلي يبقاو برشا مع هالقطوس يطمع فيهم ويستناهم حتى لين يموتوا بش كي يرجع لطبيعتو ينبش قبرهم ويستقات منهم …

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
63

Share your thoughts

Continue Reading
0